جمعية الدفاع عن حقوق الطفل: نسبة العود لدى الأطفال الجانحين تقدّر بأكثر من 30 بالمائة
وأضاف، في تصريح لوكالة تونس افريقيا للانباء، اليوم السبت، أنه يستوجب أولا معالجة أسباب الجنوح إلى السلوكيات المحفوفة بالمخاطر، لافتا الى أن البرنامج التكويني داخل مراكز الاصلاح لا يرتقي إلى المستوى المطلوب فيجد الطفل نفسه، لدى خروجه من مراكز الاصلاح، دون قيمة تكوينية تذكر ولا يستطيع ان يستثمر في ما تعلمه طيلة تمضيته فترة العقوبة بهذه المراكز.
واعتبر أن الدولة التونسية لا توفر مشروعا لاطفالها في ظل غياب الرؤى الاستراتيجية والأهداف، داعيا إلى التخطيط وصياغة الاستراتيجيات الكفيلة بمعرفة ماهية الاهداف والغاية من التعليم وماهية المهارات المستوجة المراد تعليمها للطفل، لافتا الى أن أكثر من 90 بالمائة من الاطفال منخرطون في مؤسسات الدولة ولذلك يجب تقديم مستوى تكويني ملائم وناجع.
وأكد ضرورة اعتبار الاطفال أولوية قصوى حتى يتم بناء مجتمع متوازن وإعداد الاجيال القادمة ومراعاة الفضاء الخارجي للطفل وجعله آمنا قدر الامكان.
ويعرف القانون الطفل الجانح بأنه الطفل الذي يتراوح عمره بين 13 و18 سنة ويرتكب فعلاً يُصنّف كجريمة بموجب القانون.
وتعتمد الدولة التونسية منظومة قانونية وإصلاحية متكاملة تقوم على مبدأ تغليب المصلحة الفضلى للطفل بدلاً من العقاب الزجري ومراكز إصلاح الأطفال الجانحين وعددها 5 مراكز هي مؤسسات عمومية ذات صبغة إدارية تتمتع بالإستقلال المالي وترجع بالنظر إلى الهيئة العامة للسجون والإصلاح تحت إشراف وزارة العدل، وهي مؤهلة بحكم النصوص القانونية لإحتضان الأطفال الجانحين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و18 سنة كاملة، والمودعين بها بموجب قرار قضائي صادر عن السلطة القضائية المختصة حسب التراتيب الجاري بها العمل.
ولفت معز الشريف إلى عدم نشر إحصائيات لأعداد الاطفال الجانحين خلال السنوات الأخيرة.
المصدر: وات
كاتب المقال La rédaction

