جمعية النساء الديمقراطيات: ربط الهجرة بالخصوبة خطاب عنصري
وقالت الجمعية إن هذه التصريحات عدائية وعنصرية ولا تحترم الحقوق الإنسانية للبشر وتتبنى خطابا تحريضيا لا يحتكم للمسؤولية الاجتماعية التي تضطلع بها وسائل الإعلام ولا يحترم أخلاقيات المهنة الصحفية.
ورأت أنّ تصريح معلّقة البرنامج لا يمكن اعتباره تعبيرا عن رأي، بل خطابًا عنصريًا واضحًا يقوم على التمييز على أساس الجنس والعرق واللون، كما يختزل النساء في أجسادهن، ويحوّل حقّهن في الإنجاب إلى مسألة أمنية في انتهاك صريح للكرامة والحقوق الإنسانية ولمبادئ المساواة وعدم التمييز.
وأكدت أنّ قضايا الهجرة تُعالج عبر السياسات العمومية العادلة، والاتفاقيات الدولية، واحترام القانون، لا عبر الدعوة إلى التحكّم في أجساد النساء أو مصادرة حقوقهن الإنجابية. كما اعتبرت أن ربط الهجرة بالخصوبة منطق عنصري ينقل فشل السياسات إلى أرحام النساء، ويبرّئ الدولة من مسؤولياتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
وطالبت الجمعية القناة التي بثت هذا الخطاب التحريضي العنصري، بالاعتذار كشكل من أشكال التعديل الذاتي الذي ينبغي أن تقوم به وسائل الإعلام، وذكّرتها بالمسؤولية الاجتماعية الملقاة على عاتقها، وبأن المنابر الإعلامية ليست فضاءات لتسويق العنصرية أو الصور النمطية حول النساء طبقا لما جاء في المرسوم عدد 115 لسنة 2011 وللفصل 11 من القانون عدد 58-2017 واستنادا للقوانين والاتفاقيات الدولية الجاري بها العمل.
وأكدت على ضرورة اعتماد خطاب إعلامي مهني وموضوعي ويحترم الحقوق الإنسانية للبشر، ويبتعد عن خطاب الكراهية وعن إرسال رسائل تتضمّن عنفا رمزيا موجّه ضد النساء أو ضد فئات هشّة
وشددت على أنّ حقوق النساء لا تتجزّأ، وأنّ الدفاع عن النساء المهاجرات هو جزء أصيل من النضال النسوي والحقوقي. مؤكدة أن الكرامة الإنسانية واحدة، والتمييز مرفوض ومدان ولا يخضع لأي تبرير.
ودعت إلى مساءلة قانونية وأخلاقية لكل من يروّج لمثل هذا الخطاب، وإلى التزام الدولة بحماية النساء المهاجرات من كل أشكال العنف والتمييز، وإلى اعتماد سياسات هجرة تحترم الحقوق الإنسانية طبقا لما تنص عليه القوانين الوطنية والدولية وفق بيان صادر عنها.
