حافظ العموري: أصحاب المهن والحرف سيتصدرون طلبات سوق الشغل مستقبلا
وأوضح العموري، في تصريح لبرنامج "هنا تونس" على ديوان أف أم، أن الذكاء الاصطناعي سيقضي قريبا على الاختصاصات الإدارية وتلك المرتبطة بالإجراءات الثابتة، بما في ذلك بعض المهن الجامعية، مما يفرض إحداث تغيير جذري في منظومة التكوين المهني خلال السنوات العشر المقبلة، والبدء الفوري في رسكلة المكونين الحاليين.
وبيّن المتحدث أن وزارة التكوين المهني والتشغيل شرعت فعليا في حذف التخصصات التي لم تعد مطلوبة، وأدرجت في المقابل اختصاصات جديدة ذات تشغيلية عالية، على غرار "مرافق الحياة"، واللحام تحت الماء، والطاقات الشمسية. ودعا في هذا السياق إلى إعادة تكوين خريجي قطاع ميكانيك السيارات وتدريبهم على التعامل مع المحركات الهجينة والكهربائية الحديثة لضمان اندماجهم في السوق.
ولفت أستاذ قانون الشغل إلى أن الكفاءات التونسية تحظى بطلب وإشادة في الأسواق الأوروبية، وتحديدا ألمانيا، إضافة إلى دول الخليج، مشددا على ضرورة إدماج اللغات الأجنبية، وفي مقدمتها الإنجليزية، في مسارات التكوين لتجاوز عوائق التواصل وضمان نجاح المهنيين في الخارج.
واقترح العموري إرساء مسارات مرنة تتيح الانتقال بين التكوين المهني والتعليم العالي في الاتجاهين، مطالبا بتغيير النظرة المجتمعية التي تربط التكوين المهني بالفشل الدراسي. ودعا إلى تأسيس "جامعة المهن" تمكّن المتكونين من مواصلة مسارهم الأكاديمي وصولا إلى الحصول على شهادة الدكتوراه، بدلا من الاكتفاء بمستوى المؤهل التقني السامي.
كاتب المقال La rédaction

