حافظ العموري: الترفيع في سن التقاعد بالقطاع الخاص فرضية مستبعدة
وأوضح العموري، في تصريح لبرنامج هنا تونس على ديوان أف أم، أن القطاع الخاص لا يمتلك القدرة على تحمل أعباء إضافية، معتبرا أن الترفيع في سن التقاعد سيؤدي مباشرة إلى زيادة نسبة البطالة، بالنظر إلى طبيعة المهن التي تنهك الأجراء مبكرا مضيفا أن خيار التخفيض في المنافع وتغطية التأمين على المرض غير مطروح، لكونها تقف حاليا في حدودها الدنيا ولا تقبل أي تقليص إضافي.
وبيّن المتحدث أن العجز المالي يمثل الدافع الأساسي للإصلاحات المرتقبة، لافتا إلى تراجع المؤشر الديموغرافي لتمويل الصناديق، حيث يتكفل حاليا 2.3 أجراء بمتقاعد واحد، وهو رقم مرشح للانحدار إلى أجير واحد لكل متقاعد بحلول سنة 2035، نتيجة ارتفاع مؤشر أمل الحياة في تونس إلى أكثر من 76 سنة.
وأشار أستاذ قانون الشغل إلى إمكانية الترفيع في المساهمات داخل القطاع العمومي بنقطتين مقسمتين على سنتين بين المؤجر والأجير، مقترحا خطة هيكلية عاجلة تشمل إحداث صندوق جرايات موحد يضم مهام التقاعد، وصندوقا خاصا بالاستخلاص، وتأسيس مرصد وطني للضمان الاجتماعي يتولى التنبؤ وتنسيق الحوكمة بين الهياكل لتفادي الاختلالات المالية.
وطمأن العموري المتقاعدين الحاليين بأن مسار الإصلاح، الذي يجب ان يمتد على 30 سنة، سيحافظ كليا على الحقوق المكتسبة ولن يمس بقيمة الجرايات المخصصة لهم وللأرامل واليتامى مشيرا إلى أن قانوني المالية لسنتي 2025 و2026 شرعا فعليا في تنويع مصادر تمويل الضمان الاجتماعي كما أبرز أهمية توجه الجلسة الوزارية الأخيرة نحو إدماج الأنماط الجديدة للتشغيل، كالعاملين في المنصات الرقمية وخدمات التوصيل، ضمن التغطية الاجتماعية.
كاتب المقال La rédaction

