حافظ العموري: هذه أسباب تفاقم عجز الصناديق الاجتماعية
وأوضح أن من بين هذه المهام تمويل شركة النهوض بالمساكن الاجتماعية، إلى جانب امتلاكها لعمارات قامت بتشييدها دون التفويت فيها، وهو ما تسبب في ضغط مالي متواصل.
وأضاف العموري، خلال حضوره ببرنامج هنا تونس على ديوان أف أم، أن من بين الأعباء الأخرى التي لا تندرج ضمن مشمولات الصناديق تكفّل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بإدارة صندوق النفقة في حالات الطلاق، فضلاً عن صرف المستحقات والتعويضات لفائدة الأجراء الذين يتعرضون للطرد دون احترام الإجراءات القانونية. كما أشار إلى أن الدولة كانت تنتفع بأموال الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي دون إرجاعها، ما فاقم من صعوبات السيولة.
وبيّن العموري أن من العوامل الهيكلية التي ساهمت في تدهور وضعية الصناديق الاجتماعية تراجع عدد المساهمين مقارنة بعدد المتقاعدين، حيث كان المعدل سابقًا في حدود سبعة أجراء يمولون جراية متقاعد واحد، في حين انخفض هذا المعدل حاليًا إلى 2.7 مساهم فقط لكل متقاعد، وهو ما زاد في تعميق العجز المالي.
وشدّد حافظ العموري على ضرورة الانطلاق الفوري في مسار إصلاح الصناديق الاجتماعية، محذرًا من أن كل يوم تأخير من شأنه أن يزيد في تعقيد الوضعية المالية ويُنقلها من مرحلة الإصلاح إلى مرحلة الإنقاذ.
وأشار إلى أن الإجراءات التي تم اعتمادها سابقًا كانت ذات طابع ترقيعي ولم ترتقِ إلى إصلاحات هيكلية عميقة قادرة على معالجة جذور الأزمة وضمان استدامة هذه الصناديق.

