حسين الرحيلي: "تدني جودة مياه الحنفية أشعل سوق المياه المعلبة"
وأوضح الرحيلي في برنامج "منك نسمع" على ديوان اف ام، أن الأزمة الحالية تعمّقت بسبب تداخل انقطاعات التيار الكهربائي مع عمليات ضخ المياه، إضافة إلى ظهور عوامل جديدة تعقد المشهد، وعلى رأسها أزمة "المياه المعلبة"
و أشار الى الرحيلي الى الاستهلاك المفرط للمياه المعلبة، مشيرا الى ان تونس صُنّفت ضمن أعلى الدول استهلاكاً للمياه المعلبة بنحو 246 لتر/فرد سنوياً (مقابل معدل عالمي لا يتجاوز 42 لتر)، وهو ما يعكس تدني جودة مياه الحنفية وفقدان المواطن التونسي الثقة فيها
و أوضح الرحيلي ان أسباب أزمة المياه المعلبة تعود إلى ثلاثة أسباب رئيسية، أبرزها قطع التيار الكهربائي لعدة ساعات مما أوقف إنتاج المصانع، إضافة إلى تراجع التخزين الاستراتيجي للمصانع خوفا من اتهامات الاحتكار، بالتوازي مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الطلب
واعتبر الرحيلي تدخل وزارة التجارة "متأخراً وغير مبرر"، موضحاً أن التسعير الجديد أدى عمليا إلى رفع أسعار المياه المعلبة بدلا من حماية القدرة الشرائية للمواطن، مضيفا ان مناطق الاستهلاك الكبرى (مثل تونس الكبرى) شهدت مظاهر احتكار والمضاربة من قِبل كبار الموزعين والوسطاء، بينما لم تسجل المناطق الداخلية مشاكل كبرى في التزويد، وفق قوله
كما شدد الرحيلي على ضرورة إعادة النظر في منظومة المياه المعلبة وإلزام المصانع بالاحتفاظ بتخزين استراتيجي لتعديل السوق خلال أوقات الذروة والتعطل، بالإضافة الى إعداد خطة استثمارية على مدى السنوات الخمس القادمة لتجديد الشبكات المتهالكة وتحسين جودة مياه الشرب، وكذلك تفعيل المراقبة الفعالة لمواجهة الاحتكار والارتفاع غير المبرر لأسعار المياه، باعتبار الماء حقاً أساسياً لكل مواطن

