خبير في التنمية المستدامة يفسر انهيار شبكات التصريف أثناء الأمطار الأخيرة
وأوضح الجريدي، خلال حضوره في برنامج ناس الديوان على إذاعة "ديوان أف أم"، أن الإشكال الحقيقي لا يكمن فقط في التغيرات المناخية، بل في كون قنوات تصريف المياه صغيرة الحجم وغير قادرة على استيعاب التدفقات.
تراجع نسق الصيانة: "نعمل يومين وننقطع"
وفي تشخيصه لعمليات الصيانة، قارن الجريدي بين الماضي والحاضر، موضحاً أن الديوان الوطني للتطهير (ONAS) كان يعمل بجدية أكبر في السابق، حيث كانت عمليات الجهر والتنظيف تتم بصفة دورية ومستمرة طوال الصيف تحضيراً لموسم الأمطار. واستدرك قائلاً: "اليوم تغيرت المعطيات، ولم تعد هناك استمرارية في التنظيف؛ نعمل يومين ثم نتوقف، وتغيب المتابعة إلا عند وقوع المحظور".
وأشار الخبير البيئي إلى أن الكوارث الطبيعية تحدث حتى في الدول العظمى، مستحضراً إعصار "كاترينا" في الولايات المتحدة عام 2005، لكنه شدد على أن الوضع في تونس مختلف، حيث أن "الهشاشة" هي السمة الغالبة، والتعويل المفرط على شماعة التغير المناخي دون إصلاح العيوب التقنية هو هروب من المسؤولية.
أزمة "عقلية" وليست إمكانيات فقط
وفي سياق الحديث عن الحلول، اعتبر الجريدي أن الإصلاح يتطلب توفر "عقلية العمل" و"الحرية المسؤولة"، مشدداً على ضرورة أن تدور عجلة العمل بانتظام وأن يتم انتخاب مسؤولين محليين أكفاء ووطنيين يفكرون بمنطق الدولة والمصلحة العامة، وليس بمنطق الغنيمة.
كاتب المقال La rédaction
