خليل المشري: تسجيل 28 حالة وفاة غرقاً منذ أفريل.. ورفع منحة السباحين المنقذين
وأوضح المشري عبر برنامج "ناس الديوان" على إذاعة "ديوان إف إم" أن معظم ضحايا الغرق هم من فئة الشباب، وخاصة التلاميذ والطلبة الذين يتوجهون إلى الشواطئ عقب اجتياز اختبارات التربية البدنية (باك سبور) أو الامتحانات الرسمية بغرض الترفيه والاحتفال رفقة أصدقائهم.
ووجه المقدم رسالة تحذير عاجلة ومباشرة للمواطنين قائلاً: "البحر حالياً غير آمن للسباحة، وهناك خطورة حقيقية لعدم جاهزية الشواطئ. البحر يخفي في داخله تيارات مائية جارفة وأودية عميقة، وأي مغامرة بالدخول إلى العمق ستستنزف طاقة السباح وتؤدي به إلى الغرق، خاصة وأن النجدة لن تكون بالسرعة المطلوبة خلال هذه الفترة."
وفي سياق استعدادات الحماية المدنية لذروة الموسم الصيفي، أشار المقدم إلى أن الهدف المرسوم هو تأمين الشواطئ التونسية بالكامل بحلول أواخر شهر جويلية، مؤكداً أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تعبئة وتوظيف ما بين 2000 إلى 2300 سباح منقذ.
وعن منظومة الانتداب والتكوين للسباحين، بيّن المشري ان المترشحون يتقدمون بمطالبهم إلى البلديات مرجع النظر و تتولى الحماية المدنية إجراء اختبارات قبول للمترشحين، ويخضع الناجحون منهم لدورة تكوينية مكثفة ومباشرة تدوم أسبوعاً واحداً قبل استلام مهامهم.
و بخصوص التمويل والإشراف قال المشري إن المنظومة مشتركة؛ حيث تتكفل البلديات بالانتداب وصرف الرواتب من ميزانيات مرصودة، في حين تتولى الحماية المدنية الإشراف الفني، والتوزيع على الشواطئ، والمتابعة اليومية.
و أعلن المقدم خليل المشري عبر الإذاعة عن "سبق" يخص الجانب المالي، مؤكداً تضاعف المنحة المادية المخصصة للسباحين المنقذين لتصل إلى حدود الألف دينار (خاضع للأداءات - Brut) شهرياً. ويأتي هذا الإجراء التحفيزي للحد من حالة العزوف الملحوظة لدى الشباب بسبب تزامن انطلاق موسم الحراسة مع فترة الامتحانات، فضلاً عن طول ساعات العمل التي تمتد يومياً من الساعة 8:00 أو 9:00 صباحاً (حسب الشاطئ) إلى غاية الساعة 18:00 مساءً.
وفي رده على المخاوف المتعلقة بانشغال بعض السباحين المنقذين بالعمل الجانبي في المطاعم أو المقاهي الشاطئية المنتشرة، شدد المشري على أن السباحين يعملون تحت الرقابة المباشرة للحماية المدنية؛ حيث يتم نشر أعوان حماية مدنية بصفتهم مشرفين متواجدين معهم على الشواطئ طيلة اليوم، إضافة إلى تسيير تفقدية دورية ومفاجئة من الإدارات الجهوية والمركزية لضمان الانضباط التام وحماية الأرواح.
