رئيسة الحكومة: إنجاح العودة المدرسية والجامعية من أولويات الدولة
وأكدت رئيسة الحكومة، أنّ إنجاح العودة المدرسية والجامعية والتكوينية يُعدّ من أولويات الدولة التي تعمل على إرساء منظومة تربوية وطنية متكاملة للتربية والتعليم والتكوين، قوامها تكافؤ الفرص والإنصاف وجودة التعليم والاستثمار في الإنسان وفتح آفاق أوسع أمام الناشئة والشباب، وفق رؤية رئيس الجمهورية قيس سعيّد.
وشددت رئيسة الحكومة ضرورة استكمال التدخلات اللازمة لضمان الجاهزية التامة للمرافق التربوية على مستوى البنية التحتية، من خلال الإسراع في إنهاء الأشغال والتهيئة والصيانة الخاصة بها، وتأمين التجهيزات، والتزوّد بالماء الصالح للشرب بصفة منتظمة ومستمرة، وتوفير المستلزمات الضرورية من كتاب وكراس مدعّمين، مع الإبقاء على سعرهما وضمان جودتهما وانتظام التزويد بهما وتوفيرهما في الآجال.
كما أكدت على ضرورة تأمين النقل المدرسي والجامعي والإقامة والإعاشة، وتعزيز الإحاطة الصحية، وحماية محيط المؤسسات التربوية من الناحيتين الأمنية والبيئية، والحرص على نظافتها بصفة مستمرة، مع متابعة مختلف النقائص والعمل على معالجتها في الإبان.
ودعت رئيسة الحكومة إلى إيلاء العناية اللازمة للمرحلة ما قبل المدرسية باعتبارها الحلقة الأولى في المسار التربوي، من خلال الحرص على ضمان تكافؤ فرص النفاذ إلى التربية قبل المدرسية، وتحسين ظروف استقبال الأطفال، بما يعزز انسجام هذه المرحلة مع بقية مراحل المنظومة التربوية.
وتم خلال هذا المجلس تقديم عروض مفصّلة حول الإجراءات التي تم اتخاذها في ما يتعلق بالعودة ما قبل المدرسية والمدرسية والجامعية والتكوينية.
وتتلخّص أهم التدخلات في ما يلي:
رصد اعتماد إضافي قدره 67 مليون دينار لبرنامج المساعدات الاجتماعية بمناسبة العودة المدرسية والجامعية 2026-2027، لدعم العائلات الفقيرة ومحدودة الدخل، وذلك في إطار تجسيد الدور الاجتماعي للدولة وترسيخ العدالة الاجتماعية ودعم مبدأ تكافؤ الفرص وتكريس حق الجميع في التربية والتعليم والتكوين. وسيتم إسناد مساعدات مالية وعينية لتمكين التلاميذ من مستلزمات الدراسة الأساسية، وتمكينهم من مجانية النقل، مع تنفيذ برنامج في مجال الوقاية والإدماج الاجتماعي وبرنامج للتعليم مدى الحياة يهدف إلى التربية الاجتماعية والدمج المدرسي، إلى جانب إحداث مراكز للدفاع الاجتماعي للإحاطة بالمنقطعين عن الدراسة.
العمل على الحد من الاكتظاظ داخل الفصول، وتحسين توزيع التلاميذ، ودعم التوسعات والإحداثات الضرورية، بما يساهم في تحسين ظروف التعليم وتحقيق مزيد من التوازن بين المؤسسات التربوية.
إقرار برامج استباقية لتعزيز أسطول النقل المدرسي والجامعي، وتحسين برمجة السفرات والقدرة على الاستجابة لاحتياجات النقل المدرسي والجامعي، وتعزيز السلامة المرورية والتواجد الأمني بمحيط المؤسسات والطرق المرتبطة بها، بما يضمن سلامة التلاميذ والطلبة والمتكوّنين والإطارين التربوي والتكويني، ويوفر مدرسة آمنة ومنصفة وداعمة لكل أبنائها.
رقمنة الخدمات المدرسية، ولا سيما النظام المعلوماتي «منظومة الحياة المدرسية» (viescolaire.education.tn) والتسجيل عن بعد، والعمل على مزيد تطوير هذه المنظومة وتوسيع استعمالها وتوظيفها في دعم حوكمة المؤسسات التربوية، بما يساهم في الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للتلاميذ، وتبسيط الإجراءات وتحسين متابعة المسار الدراسي.
تعزيز الأنشطة الثقافية والشبابية والرياضية لما لها من دور في تنمية شخصية المتعلم وترسيخ قيم المواطنة والمسؤولية والفكر الحر، وتنمية الإبداع والقدرة على المبادرة، مع ضرورة تعزيز انفتاح المؤسسات التربوية على فضاءات الثقافة والشباب والرياضة.
تعزيز الصحة المدرسية من خلال دعم خدمات الفحص والتلقيح والإسعاف الأولي والإحاطة الصحية والنفسية والتوعية والوقاية.
دعم الحياة المدرسية من خلال دعم التربية الدامجة والتوقي من العنف والظواهر المستجدة في الوسط المدرسي.
دعم برامج الدمج المدرسي لفائدة ذوي الإعاقة وذوي الصعوبات واضطرابات التعلم.
تعزيز موقع التكوين المهني داخل المنظومة الوطنية للتربية والتكوين، وترسيخ دوره كجسر فعلي نحو التشغيل، من خلال تطوير جودة التكوين وربط الاختصاصات بحاجيات الاقتصاد وسوق الشغل، وتعزيز التربصات التطبيقية وتنمية الكفاءات، بما يفتح آفاقاً أرحب أمام الشباب ويكرّس مبدأ التعلم مدى الحياة.
التسريع في استكمال الاستعدادات المتعلقة بالإيواء والإطعام والنقل، وتطوير مختلف الخدمات المدرسية والجامعية، وتوفير حياة جامعية مطوّرة للمهارات الذاتية للطلبة وحاضنة للإبداع.
إسناد المنح المدرسية والجامعية والمساعدات الاجتماعية لمستحقيها، ودعم الأنشطة الثقافية والعلمية والرياضية وتعزيز البنية التحتية لهذه الأنشطة، وتأمين المتابعة الصحية والإحاطة النفسية للتلاميذ والطلبة والمتكوّنين.
توفير الكتاب المدرسي والكراس المدعّم في الآجال وبالكميات الكافية.
إحكام مسالك التوزيع والتصدي للمضاربة والاحتكار بما يراعي القدرة الشرائية للعائلات.
وأضافت أنّ العودة المدرسية لا ينبغي أن تختزل في بعدها اللوجستي والتنظيمي، وإنما تمثل محطة من محطات الإصلاح العميق للمنظومة التربوية وتكامل مراحلها، من الطفولة المبكرة والتربية قبل المدرسية إلى التعليم الأساسي والثانوي والتكوين المهني والتعليم العالي، بما يعيد للتربية والتعليم والتكوين مكانتها كرافعة لبناء الإنسان والمجتمع.
وأكدت أنّ المجلس الأعلى للتربية والتعليم يعدّ دعامة أساسية لانسجام المنظومة التربوية وتكامل مراحلها، حيث سيتم تطوير البرامج والمناهج وفق رؤية وطنية تحافظ على الشخصية الوطنية وتواكب التطور العلمي والتكنولوجي، وذلك تماشياً مع رؤية رئيس الجمهورية للإصلاح التربوي.
