رئيس الجمهورية: تعطيلات متعمّدة ومقصودة تشهدها عدة مرافق عمومية .. ولا هدنة في مقاومة الفساد
وتناول اللقاء الوضع العام في البلاد، حيث شدّد رئيس الجمهورية على ضرورة مضاعفة جهود مختلف وظائف الدولة وتكامل أدوارها، إلى جانب التصدي لكل من يحاول المساس بأمن الوطن وسلامة أبنائه.
وأكد سعيّد أن تونس تمرّ بلحظات تاريخية فارقة، مشيرا إلى أن تلاقي المواقف واختلافها أمر طبيعي، لكن لا مجال للاختلاف حول الوطن أو التغاضي عن المطالب المشروعة للشعب التونسي وتناسيها.
وأبرز رئيس الدولة ما تزخر به تونس من إمكانات مادية وطاقات بشرية، مشددا على ضرورة تحلّي كل مسؤول بروح المقاتل الذي لا يقبل إلا بالنصر أو الاستشهاد، معتبرا أن تطلّعات الشعب وانتظاراته ستتحقق وفق إرادته الحرة، بعيدا عن أي إملاءات أو ضغوط.
كما أكد أنه «لا هدنة في مقاومة الفساد»، مضيفا أن من لا يتحلّى بروح وطنية صادقة لا مكان له في مسيرة البناء، التي لا يمكن أن تقوم، وفق تعبيره، على أنقاض الأطلال المتهاوية أو المناورات المفضوحة.
وفي سياق متصل، أشار رئيس الجمهورية إلى ما وصفه بتعطيلات متعمّدة ومقصودة تشهدها عدة مرافق عمومية، من بينها قطع الماء والكهرباء، والتأخير في إسداء الخدمات ضمن الآجال القانونية أو عدم تقديمها أصلا. وشدد على أن حرب التحرر الوطني ستتواصل ولن يتغير مسارها، باعتبارها اختيار الشعب التونسي.
وأكد سعيّد أن خيار الدولة يتمثل في ضمان استمرارية المؤسسات واستقرار سيرها، معتبرا أن ذلك لا يتحقق إلا في ظل استقرار اجتماعي يقوم على إرساء أسس الثورة والعدل والإنصاف، مضيفا أن محاولات الإرباك والتشكيك لن تجدي نفعا في هذا المسار.
وختم رئيس الدولة بالتأكيد على أن الشعب التونسي، بما أظهره من صمود وثبات، قادر على إحباط كل المحاولات الرامية إلى استهداف إرادته أو النيل من أمنه واستقراره، مشيرا إلى أن من يتوهمون لعب أدوار البطولة ليسوا سوى «دمى تحركها قوى الردة»، وفق نص البلاغ.

