رئيس الجمهورية يؤكد على ضرورة مساعدة المتضرّرين من الفيضانات في جميع الجهات
وأكّد رئيس الدولة، في مستهلّ الإجتماع، أنّ الغاية من عقده تتمثّل في النظر في جملة من النقائص التي تراكمت على مدى عقود، وضرورة تداركها وإيجاد حلول عاجلة لها خاصة في ما يتعلّق بجهر قنوات التطهير والأودية.
كما شدّد، من جهة أخرى، على أهمية الاستباق والتنسيق الكامل بين مختلف المتدخلين، مثنيًا على الجهود التي بذلتها كلّ الجهات المعنية، ومؤكّدًا خصوصًا على الهبّة التضامنية للمواطنين والمواطنات لنجدة بعضهم البعض. وجدّد رئيس الجمهوريّة ترحّمه على أرواح الضحايا، داعيًا اللهَ أن يُسكنهم فسيحَ جنّاته مع النبيّين والصدّيقين والشهداء والصالحين، وحَسُنَ أولئك رفيقًا.
كما شدّد رئيس الدولة على ضرورة العمل الفوري والميداني لمساعدة المتضرّرين في جميع الجهات التي طالتها الفيضانات مثنيا على الوعي العميق للشعب التونسي، إذ ما إن انخفض منسوب المياه حتى بادر الأهالي بإزالة آثار الأتربة وطلاء الجدران، فضلًا عن مساندة بعضهم البعض، أطفالًا ونساءً ورجالًا، شبابًا وشيوخًا، حيث قدّم كلٌّ من موقعه ما استطاع تقديمه. وتلك هي قيم الشعب التونسي وأخلاقه، وهذا التآزر والتكاتف التاريخي ليس بالأمر الجديد، وهو ما أقلق من في قلوبهم مرض ومن امتلأت نفوسهم شماتة وطمعًا، ولا يُرجى لهم شفاء وفق تعبيره.
وخَلُصَ رئيس الجمهوريّة إلى التأكيد على أنّ الأمر لا يتعلّق بإصدار البيانات، بل باتّخاذ إجراءات وتدابير فعليّة في مسيرة التحرّر الوطني إلى غاية النصر المبين. ويومَها ستسقط الأقنعة كلّها وأغلبها مفضوحة، وتتفكّك شبكات التّضليل والفساد، وتتواصل المحاسبة والمساءلة التي يطالب بها الشعب، وتتحقّقُ مطالبه المشروعة التي رفعها يوم 17 ديسمبر 2010، وجدّد رفعها في الذكرى الخامسة عشرة لعيد الثورة حسب بلاغ صادر عن رئاسة الجمهورية.

