زياد دبار: حرية الصحافة تواجه “هجمة كبيرة” وتونس ليست بمنأى عن التراجع
وجاءت تصريحات دبار على هامش إحياء اليوم العالمي لحرية الصحافة، المنظم بالشراكة مع اليونسكو والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، حيث أشار إلى وجود نحو 500 صحفي مسجون حول العالم، معتبرا أن الحريات تشهد “هجمة كبيرة” لم تستثن حتى بعض الدول التي تصنف نفسها ديمقراطية.
وفي ما يتعلق بالوضع في تونس، شدد نقيب الصحفيين على أن البلاد ليست بمنأى عن هذا التراجع الإقليمي والدولي، موضحًا أن تراجع منسوب الحرية تجسد من خلال سجن الصحفيين والتضييق على عملهم الميداني، إضافة إلى سيادة مناخ من التخويف والترهيب، خاصة في ظل تفعيل المرسوم 54 والمجلة الجزائية.
ولفت في السياق ذاته إلى ما اعتبره “مفارقة قانونية”، تتمثل في إحياء العمل بقوانين قديمة، على غرار مجلة الاتصالات، لاستهداف القطاع الإعلامي، مقابل تعطيل تطبيق المرسوم 115 المنظم لقطاع الصحافة والطباعة والنشر.
كما انتقد ما وصفه بالعودة إلى تطبيق قوانين تعود إلى فترة ما قبل الثورة، في وقت ترفع فيه الدولة شعارات "الثورة المركزية"، معتبرا أن أزمة قطاع الصحافة في تونس أصبحت “هيكلية وظرفية” في آن واحد.
وأشار دبار إلى غياب سياسة عمومية واضحة تجاه الإعلام، مؤكدا أن الدولة لا تزال عاجزة عن التعامل مع قطاع الصحافة باعتباره “قطاعًا سياديًا”.
وأكد نقيب الصحفيين أن التحديات الظرفية المرتبطة بالتطورات التكنولوجية المتسارعة وظهور تقنيات الذكاء الاصطناعي، تزيد من صعوبة ممارسة العمل الصحفي، داعيا الجسم الصحفي والنقابة إلى الاستثمار في التكوين المستمر، وتطوير مهارات الصحفيين، والارتقاء بجودة المنتج الصحفي.
كما شدد على ضرورة العمل على تعزيز الثقة بين الصحفي والمواطن التونسي، معتبرا أن هذه الثقة تمثل “الأساس” لضمان مستقبل المهنة ومواجهة مختلف التحديات الراهنة.

