الأكثر مشاهدة

05 20:03 2026 أوت

قال الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان إن بلاده ستدعم أي إجراء أو قرار يتخذه القادة الفلسطينيون في مفاوضات غزة

على المباشر

EXTRA TIME
الماتش مايوفاش في الدقيقة 90 🕝🕑 ديما فما الـ#Extra_Time ⚽... تحاليل ⛳ ومتابعات.. 📻🥇 مع حاتم قزبار وفريق من ألمع نجوم التحليل الرياضي في تونس 🎤..كل نهار من الإثنين للجمعة من 15:00 ل 17:00 ابتداء من يوم الاثنين 11-09-2023 #صوتكم 🎤🎧 #ديوان_اف_ام fréquence #DiwanFM #Sport_by_diwanfm 👉 91.2à Sfax 📻 93.5 sur le Grand Tunis
تنشيط
وطنية

سدّ الرغاي في جندوبة.. هل يضع حدًا لأزمة العطش؟

12 14:22 2026 أوت
سد الرغاي
تتقدم أشغال إنجاز سدّ الرغاي بمعتمدية غار الدماء من ولاية جندوبة، أحد المشاريع التي تراهن عليها الدولة لتدعيم الموارد المائية بالجهة، بطاقة تعبئة منتظرة تناهز 30 مليون متر مكعب وعلى مساحة تقارب 250 هكتارًا، وبكلفة تناهز 250 مليون دينار.

ويهدف المشروع إلى توفير مياه الشرب لنحو 100 ألف ساكن، إلى جانب دعم شبكة الري وتغذية المائدة المائية، فضلًا عن حماية مدن غار الدماء ووادي مليز وجندوبة وبوسالم من مخاطر الفيضانات. وقد انطلقت أشغال المشروع خلال الثلاثي الرابع من سنة 2025، فيما تمت في جانفي 2026 معاينة موقع الأشغال وحضيرة البناء ومسالك فك العزلة ومواقع استغلال المقاطع.

وتكتسي هذه المنشأة أهمية خاصة بالنسبة إلى جهة تعاني منذ سنوات من اضطرابات في التزود بالمياه، حيث بلغ عدد سكان معتمدية غار الدماء، وفق تقديرات المعهد الوطني للإحصاء لسنة 2025، نحو 62 ألفًا و280 ساكنًا، في حين يتجاوز نطاق الانتفاع المتوقع من المشروع حدود المعتمدية ليشمل مناطق أخرى من ولاية جندوبة.

ويأتي مشروع السد في سياق مائي صعب، إذ أظهرت بيانات المرصد الوطني للفلاحة أن نسبة امتلاء السدود التونسية بلغت 37.2 بالمائة في 3 جويلية 2025، بينما سجلت الإيرادات المائية خلال الموسم تراجعًا بنسبة 45.5 بالمائة مقارنة بالمعدل المسجل خلال السنوات الأخيرة.

سدّ الرغاي.. مشروع لتأمين مياه الشرب والري

وفي هذا الإطار، قال مهندس المياه والناشط في عدد من الجمعيات المهتمة بالشأن المائي محمد صالح قلايد، في تصريح لديوان أف أم، إن سد الرغاي يمكن أن يساهم في تأمين التزود بمياه الشرب والتخفيف من الضغط على الموارد المائية في الجهة.

وأوضح قلايد أن أهمية المشروع لا تقتصر على توفير مياه الشرب، وإنما تمتد إلى دعم النشاط الفلاحي من خلال تغذية شبكة الري، فضلًا عن مساهمته في تحسين وضعية الموارد المائية بالمنطقة.

ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه المناطق السقوية بغار الدماء ووادي مليز صعوبات متكررة في التزود بمياه الري، وهي إشكالية سبق أن ارتبطت أيضًا بالاعتماد على الآبار الارتوازية التي تعاني بدورها من الأعطاب ونقص الموارد.

ومن المنتظر كذلك أن يساهم السد في تغذية المائدة المائية بالجهة، بما قد يوفر موردًا إضافيًا يمكن الاعتماد عليه في مواجهة الضغط المتزايد على الموارد التقليدية.

لكن، وفق محمد صالح قلايد، فإن أهمية سد الرغاي لا تعني أنه سيكون حلًا وحيدًا لأزمة المياه.

وقال قلايد في تصريح لديوان أف أم إن المشروع، رغم أهميته الاستراتيجية، لا يمكن أن يكون الحل الوحيد لمشكلة النقص المائي، بل يجب أن يندرج ضمن حزمة متكاملة من الإجراءات التي تستهدف تدعيم الموارد المتاحة وتحسين طرق استغلالها.

ويكتسب هذا الطرح أهمية خاصة في ظل تزايد الطلب على المياه وتواتر الانقطاعات، بما يجعل أي مشروع مائي جديد جزءًا من منظومة أوسع بدل التعويل عليه بمفرده لمعالجة أزمة ممتدة.

أزمة الماء تسبق السد.. واحتجاجات تكشف حجم المعاناة

وتأتي أشغال سد الرغاي في منطقة عرفت خلال السنوات الأخيرة اضطرابات متكررة في التزود بالمياه، وصلت إلى حد الاحتجاجات الشعبية.

ففي 17 جويلية 2025، نفذ عدد من متساكني عمادة سيدي مسكين من معتمدية وادي مليز وقفة احتجاجية على خلفية انقطاع مياه الشرب، وقاموا بقطع الطريق الوطنية رقم 6 الرابطة بين جندوبة وغار الدماء عبر وادي مليز.

وأكد المحتجون آنذاك أنهم يعيشون ظروفًا صعبة بسبب مشاكل التزود بالماء الصالح للشراب، مطالبين السلط الجهوية والمحلية ومصالح الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه بالتدخل لإنهاء معاناتهم. وتسبب التحرك في تعطيل حركة المرور لأكثر من ساعة قبل تدخل السلط المحلية والأمنية للتحاور مع المحتجين.

وتكشف أرقام المرصد التونسي للمياه حجم الضغط الذي كانت تعيشه الجهة خلال صيف 2025، إذ سجلت ولاية جندوبة 38 تبليغًا حول مشاكل التزود بالمياه خلال جوان، لترتفع الحصيلة إلى 46 تبليغًا خلال جويلية، فيما بلغ عدد التبليغات على المستوى الوطني 604 خلال الشهر نفسه، بينها 536 حالة انقطاع غير معلن أو اضطراب في توزيع مياه الشرب.

ولم تقتصر الأزمة على مياه الشرب، إذ واجه القطاع الفلاحي في جندوبة بدوره صعوبات مرتبطة بالتزود بمياه الري، في وقت تمثل فيه الجهة واحدة من المناطق الفلاحية المهمة في البلاد.

وتبرز هذه المعطيات أن الحاجة إلى مشاريع مائية جديدة لا ترتبط فقط بتأمين موارد إضافية على المدى البعيد، وإنما أيضًا بضمان استمرارية التزود بالمياه في الفترة التي تسبق دخول المشاريع الكبرى حيز الاستغلال.

من سدّ الرغاي إلى استراتيجية مائية متكاملة

وفي انتظار استكمال أشغال سد الرغاي ودخوله حيز الاستغلال، يبقى السؤال مطروحًا حول كيفية سد الفجوة المائية خلال السنوات المقبلة، خاصة أن إنجاز المشروع يمتد على عدة سنوات.

ووفق المعطيات الرسمية المتعلقة بالمشروع، حُددت مدة الإنجاز في حدود خمس سنوات ونصف، فيما انطلقت الأشغال خلال الثلاثي الرابع من سنة 2025. كما أن المشروع لا يقتصر على تأمين مياه الشرب، بل يشمل كذلك تغذية شبكة الري والحماية من الفيضانات.

وفي هذا الإطار، أدرجت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري ضمن توجهاتها المتعلقة بالمياه جملة من الحلول الموازية، من بينها تثمين المياه المعالجة وتحسين مردودية شبكات توزيع المياه، إلى جانب تطوير الموارد غير التقليدية.

ويرى مهندس المياه محمد صالح قلايد، في تصريح لديوان أف أم، أن من بين الإجراءات التي ينبغي تكثيفها في المنطقة التوسع في حفر الآبار العميقة، باعتبارها موردًا يمكن أن يساهم في تخفيف الضغط على الموارد الحالية، إلى جانب ضرورة العمل على صيانة المنشآت والشبكات وتحسين مردودية استغلال المياه.

كما يؤكد قلايد أن سد الرغاي لن تكون فائدته محصورة في المنطقة التي سيقام فيها، بل يمكن أن تمتد إلى المناطق المجاورة لجبل الرغاي وعدد من مناطق ولاية جندوبة، بالنظر إلى الأدوار التي سيضطلع بها في تأمين مياه الشرب والري وتغذية المائدة المائية.

وبالتوازي مع ذلك، يظل التحكم في الطلب وترشيد استهلاك المياه عنصرًا أساسيًا، خاصة في ظل تراجع الإيرادات المائية مقارنة بالمعدلات التاريخية. فمعطيات المرصد الوطني للفلاحة أظهرت أن إجمالي الإيرادات خلال الفترة من سبتمبر 2024 إلى 3 جويلية 2025 بلغ 959.6 مليون متر مكعب، ورغم أنه كان أعلى من الموسم السابق، فإنه ظل أقل بنسبة 45.5 بالمائة من معدل السنوات الأخيرة البالغ 1762.5 مليون متر مكعب.

وهكذا، يمثل سد الرغاي مشروعًا استراتيجيًا بالنسبة إلى جندوبة، ليس فقط باعتباره منشأة لتعبئة نحو 30 مليون متر مكعب من المياه، وإنما أيضًا بالنظر إلى وظائفه المتعددة في مياه الشرب والري والحماية من الفيضانات.

لكن الرهان الأكبر لا يرتبط بالسد وحده، بل بقدرة السياسات المائية على توفير موارد إضافية بالتوازي مع تحسين استغلال الموجود منها، وتطوير شبكات التوزيع، ومواجهة الانقطاعات، وتوفير حلول عاجلة للمناطق التي تعاني اليوم من العطش.

فبين مشروع يمتد إنجازه على سنوات، وحاجيات مائية قائمة منذ الآن، يبقى التحدي الحقيقي هو كيف يمكن تأمين الماء لسكان جندوبة اليوم، في انتظار أن يصبح سد الرغاي قادرا على تأمين جزء من احتياجاتهم غدا؟

كاتب المقال La rédaction

كلمات مفتاح

آخر الأخبار

منذ دقائق 5

أطلقت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن اليوم الأربعاء منصة وطنية للتسويق الإلكتروني تحمل اسم "رائدات ستور"، لتسويق منتجات النساء والفتيات، لا سيما في الوسط الريفي وفق ما أفادت به المكلفة بتسيير الإدارة العامة لشؤون المرأة والأسرة، وجدان بن عياد.

منذ دقيقة 24

أعلن المعهد الوطني للرصد الجوي تصنيف شهر جويلية 2026 ثاني أحر شهر جويلية في تاريخ البلاد منذ بدء الرصد، إثر بلوغ متوسط الحرارة الوطني 31.7 درجة.

منذ دقيقة 41

نجح الترجي الرياضي التونسي من رفع عقوبة المنع من الانتداب التي فرضها عليه الاتحاد الدولي لكرة القدم وبالتالي سيتمكن الفريق من تسجيل كل منتدبيه الجدد خلال هذا الميركاتو