سوسة: افتتاح المؤتمر الدولي الخامس للصحة الواحدة بمشاركة 17 دولة
وفي تصريح لمراسل الديوان اف ام أكد رئيس المؤتمر محمد بني أن الملتقى سجل حضور عدد من الأساتذة الجامعيين والباحثين والأكاديميين ومهنيي الصحة ومختصي البيئة وممثلي المجتمع المدني، وأن المؤتمر يهدف إلى توفير فضاء علمي لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين مختلف المتدخلين في إطار مقاربة «الصحة الواحدة»، التي تقوم على الترابط الوثيق بين صحة الإنسان، وصحة الحيوان، وسلامة النظم البيئية.
كما أشار إلى أن المؤتمر يشهد في نسخته الخامسة — التي تأتي بعد نسخة روما 2025 — مشاركة ما يقارب 200 باحث يمثلون 17 دولة عبر الحضور الفعلي أو عبر شبكة الإنترنت. وتضم قائمة الدول المشاركة كلاً من الولايات المتحدة الأمريكية، وإيطاليا، وفرنسا، وإسبانيا، والبرتغال، إلى جانب حضور ممثلين عن سفارتي إيطاليا وفرنسا في تونس.
كما تميزت هذه النسخة بانفتاح واسع على المحيط الإفريقي؛ حيث تشارك دول من شمال إفريقيا (تونس، المغرب، الجزائر)، إضافة إلى دول من إفريقيا جنوب الصحراء مثل أوغندا، نيجيريا، زيمبابوي، وجنوب إفريقيا.
وأضاف محمد بنّي أنه فضلاً عن النقاشات والأوراق العلمية، توجت هذه النسخة بحدث محوري تمثل في الإعلان عن تأسيس «الجمعية العالمية للصحة الواحدة» (One Health World Association)، والتي تقرر أن يكون مقرها الرسمي في إيطاليا.
وستتولى البروفيسورة الإيطالية مارغريتا فرينتي (Margherita Ferrante) رئاسة الجمعية، فيما انتُخب منسق المؤتمر البروفيسور التونسي محمد بني نائباً للرئيس، مع تشكيل هيئة تنفيذية تضم أعضاء من أمريكا وأوروبا وإفريقيا. وستكون هذه الجمعية الممثل الرسمي للمؤتمرات العالمية القادمة، كما ستتولى التعريف بمفهوم الصحة الواحدة في التظاهرات العلمية الدولية، مع وجود تمثيلية رسمية لها لدى منظمة الأمم المتحدة.
ويتضمن البرنامج العلمي للمؤتمر لقاءات وورشات تناقش التحديات البيئية وانعكاساتها على الصحة العامة. وتركز الورشات على مخاطر فقدان التنوع البيولوجي وتأثيراته المباشرة وغير المباشرة على الإنسان، فضلاً عن دراسة التفاعلات بين التغيرات المناخية والملوثات البيئية باعتبارها المحركات الأساسية التي ترسم ملامح الأمراض المستجدة.
كما تقام ضمن أعمال المؤتمر ورشة علمية خاصة بمشروع البحث الدولي «CoSTA»بالشراكة مع جامعتي باليرمو وميسينا الإيطاليتين، للتباحث حول الملوثات البيئية والأمراض الناتجة عنها وسبل الحد من مخاطرها.
كاتب المقال La rédaction

