طبيب مختص: تونس تسجل سنويا حوالي 4500 إصابة جديدة بسرطان الثدي
وأوضح الحسيني، في تصريح لبرنامج في 60 دقيقة على ديوان أف أم، أن سرطان الثدي يحتل المرتبة الأولى في تونس ويمثل 30 بالمائة من إجمالي سرطانات المرأة، مشيرا إلى تسجيل ما بين 4000 و4500 حالة جديدة سنويا في الوقت الراهن، وهو ما يمثل عبئا مكلفا على ميزانية وزارة الصحة بسبب غلاء أدوية العلاج الكيميائي.
وأرجع الطبيب المختص هذا الارتفاع إلى تغير نمط حياة التونسيين، مبينا أن السمنة وزيادة الوزن، إلى جانب التلوث البيئي والغذائي والتدخين واستهلاك الكحول، تمثل أبرز العوامل المهيئة للمرض. كما لفت إلى التراجع في نسب الرضاعة الطبيعية الحصرية خلال الأشهر الستة الأولى، والتي بلغت 17.8 بالمائة في تونس خلال سنة 2023 مقارنة بالمعدل العالمي المقدر بـ 48 بالمائة، مؤكدا أن الرضاعة توفر حماية من السرطان تتراوح بين 60 و70 بالمائة.
وبين المتحدث أن العامل الوراثي يتسبب في نسبة تتراوح بين 5 و10 بالمائة من سرطانات الثدي، موضحا أن بعض الحالات المعرضة لخطر وراثي كبير تلجأ إلى إجراء عمليات استئصال وقائية للثدي وتعويضها ببدائل اصطناعية، وهي عمليات تجرى في تونس.
ودعا رئيس قسم أمراض النساء والتوليد إلى إجراء التقصي المبكر عبر الأشعة بداية من سن 39 أو 40 عاما بالنسبة للحالات العادية، وبداية من سن 35 عاما لمن لديهن إصابات سابقة في العائلة، نظرا لظهور المرض في تونس في سن مبكرة مقارنة بالمعدل العالمي. وأشار إلى أنه يمكن الاكتفاء بصورة أشعة كل ثلاث سنوات إذا كانت نتيجة الفحص الأول سليمة تماما.
وخلص الدكتور الحسيني إلى التأكيد على أن الفحص الذاتي للثدي غير كاف لوحده، مشددا على ضرورة العودة إلى العادات الصحية القديمة والنظام الغذائي المتوسطي وممارسة الحركة الجسدية للوقاية من هذا المرض.
كاتب المقال La rédaction
