عضو لجنة الفلاحة: منح وامتيازات للفلاحين للمحافظة على الأراخي
وأوضح الجربوعي خلال تدخله في برنامج في 60 دقيقة على ديوان اف ام أن الآلية المعتمدة لتشجيع الفلاحين على الاحتفاظ بالإناث المولودة محليًا وعدم بيعها للذبح تتضمن صرف منحة مالية إجمالية قدرها 1000 دينار تُوزع على مراحل زمنية محددة لضمان نمو الحيوان ودخوله طور الإنتاج، حيث يتم صرف 200 دينار عند عملية الترقيم، و300 دينار عند بلوغ العجل سن ثلاثة أشهر، تليها 300 دينار عند أول عملية تلقيح اصطناعي، وأخيرًا 200 دينار عند الولادة، تُضاف إليها منحة الولادة الاعتيادية التي تصرفها الدولة، وذلك بهدف تحفيز المربي على تربية العجول الإناث عوضًا عن التفريط فيها سريعًا لتوفير السيولة.
وفي سياق متصل، انتقد عضو لجنة الفلاحة البطء في إصدار النصوص الترتيبة الخاصة بهذه الإجراءات، مشيرًا إلى أن صدور الأمر الحكومي المنظم للعملية استغرق عامًا وثلاثة أشهر كاملة، كما أبدى تحفظه على التعقيدات الإدارية المتعلقة بتشكيل لجان جهوية وأخرى مركزية تضم ممثلين عن ديوان تربية الماشية وهياكل مهنية أخرى للنظر في الملفات، معتبرًا أن هذه "البيروقراطية" قد تُثني الفلاحين عن الانخراط في المنظومة وتؤخر النتائج المرجوة، خاصة في ظل الوضع الدقيق الذي يمر به القطاع.
وشدد المصدر ذاته على أن الهدف الاستراتيجي من هذه التحفيزات هو إعادة بناء القطيع الوطني في غضون عامين لتحقيق الاكتفاء الذاتي، منبهًا إلى خطورة استمرار تراجع الإنتاج في ظل غلاء الأعلاف وعدم مراجعة أسعار الحليب عند الإنتاج، وهو ما تسبب في فجوة إنتاجية يومية تتراوح بين 500 و700 ألف لتر، مؤكدًا أن تونس تمتلك جميع المقومات للتعويل على الذات وتجاوز الأزمة إذا ما توفرت الإرادة لتسهيل الإجراءات ووضع رؤية استراتيجية واضحة للقطاع.
