فتحي بن خليفة: شركة وطنية للتصدير وأسواق جهوية.. مقترحات جديدة للنهوض بقطاع التمور
وأوضح بن خليفة خلال حضوره ببرنامج هنا تونس على ديوان أف أم ، إثر زيارة ميدانية إلى ولاية توزر ومنطقة الجريد للاطلاع على مشاغل المنتجين، أن موسم التمور انطلق في ظروف صعبة، رغم جاهزية المحصول، في ظل غياب حركة الشراء وتأخر صرف مستحقات عدد من الفلاحين عن محاصيل باعوها منذ الموسم الماضي.
وأرجع هذه الصعوبات إلى غياب الضمانات وتأخر المشترين في سداد مستحقاتهم، محذراً من استمرار تحميل الفلاح وحده مخاطر مختلف حلقات سلسلة القيمة والتداعيات المناخية، في ظل محدودية التمويل البنكي المتاح للقطاع.
تمويلات جديدة لدعم الموسم
وفي ما يتعلق بتمويل الموسم، أعلن بن خليفة عن فتح خط تمويلي بقيمة 20 مليون دينار عبر البنك التونسي للتضامن، بزيادة قدرها 25 بالمائة مقارنة بالسنة الماضية، موضحاً أن سقف التمويل يصل إلى 60 ألف دينار لكل فلاح لأغراض التخزين، إضافة إلى 10 الاف دينار لعمليات الجني.
الصادرات تتجاوز 180 ألف طن
وعلى مستوى المؤشرات الاقتصادية للقطاع، أفاد المستشار الاقتصادي بأن قيمة المعاملات بلغت، إلى غاية 31 أوت الماضي، نحو ألف مليار مليم، فيما ناهز حجم صادرات التمور 180 ألف طن نحو عدد من الأسواق الخارجية.
وأشار إلى أن معدل سعر التصدير بلغ 6.2 دينار للكيلوغرام، مقابل نحو 7 دنانير للكيلوغرام في السوق المحلية بمناطق الإنتاج، معتبراً أن هذه الفجوة تستدعي مزيداً من العمل على تحسين تثمين المنتوج وتعزيز مردودية الفلاحين.
تسوية الآبار وتنظيم الفلاحين
وفي سياق الحلول المقترحة للنهوض بالقطاع، دعا بن خليفة إلى التسريع في تسوية وضعية الآبار غير المرخصة بمناطق قفصة وقبلي وتوزر، من خلال تطبيق مقتضيات قانون المالية، بالتنسيق بين وزارة الفلاحة ورئاسة الحكومة، بما يتيح إدماج الفلاحين المعنيين في الدورة الاقتصادية الرسمية.
كما شدد على أهمية تعزيز التنظيم المهني عبر إحداث شركات تعاونية أو أهلية وهياكل مهنية موحدة، بما يساهم في تقليص كلفة الإنتاج، وتحسين جودة التمور، وتعزيز القدرة التفاوضية للفلاحين في عمليات البيع والشراء.
وأكد في هذا الإطار أن التخزين المنظم يمثل آلية أساسية للمحافظة على المحصول وترويجه على امتداد السنة، بما يساعد على تحسين ظروف التسويق والحد من الضغوط التي يتعرض لها المنتجون خلال فترات ذروة الإنتاج.
التصنيع والتصدير لتعزيز القيمة المضافة
ودعا المستشار الاقتصادي إلى إحداث سوق جهوية للتمور في مناطق الإنتاج، على غرار سوق القوارص بالوطن القبلي، إلى جانب تطوير الصناعات التحويلية المرتبطة بالتمور، ولا سيما في مجالات التجميل والأعلاف والتغذية، بهدف تثمين القيمة المضافة للمنتوج وخلق فرص عمل جديدة.
كما اقترح إحداث شركة وطنية مركزية مختصة في تصدير التمور، على غرار التجارب المعتمدة في قطاع زيت الزيتون، بما يساهم في حماية المنتجين، وتحسين تموقع التمور التونسية في الأسواق الدولية، وتعزيز العائدات من الصادرات الفلاحية.
وختم بن خليفة بالتأكيد على أن بلوغ هدف تصديري في حدود 3 مليارات دينار يظل مرتبطاً بمعالجة الصعوبات التي تواجه الفلاحين، وتطوير آليات التمويل والتخزين والتصنيع والتسويق، بما يضمن تثمين الثروة الوطنية وتحسين مردودية القطاع.

