كاتب الدولة المكلف بالمياه: تونس تواجه تحديات مناخية غير مسبوقة
وفي كلمته الافتتاحية، أكد حمّادي الحبيب أن تونس، على غرار بقية دول حوض المتوسط، تواجه تحديات مناخية غير مسبوقة نتيجة تواتر سنوات الجفاف وتراجع مخزونات السدود، مشيرًا إلى ضرورة الانتقال من مرحلة “إدارة العرض” إلى “إدارة الطلب” على المياه، بما ينسجم مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للمياه في أفق سنة 2050.
وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى تحسين حوكمة الموارد المائية وترشيد استغلالها، حيث تم خلال الورشة التطرق إلى سبل تثمين الموارد غير التقليدية، خاصة عبر إعادة استعمال المياه المعالجة، إلى جانب إدماج التقنيات الحديثة للحصول على البيانات في مجالي المياه والزراعة.
كما شهدت الورشة عرض الأعمال المنجزة من قبل فريقي “المحاسبة المائية” و“إنتاجية المياه”، بهدف إدماج التقنيات المكتسبة ضمن العمل اليومي لمصالح الوزارة، فضلاً عن تبادل الخبرات واستعراض التجارب الناجحة وتقديم مقترحات لمشاريع عملية قابلة للتنفيذ في المناطق التي تشهد ضغطًا متزايدًا على الموارد المائية.
وأكد المشاركون أهمية تعبئة الموارد المالية وتعزيز الشراكات التقنية لمرافقة تونس في جهودها الرامية إلى تحقيق الأمن المائي والغذائي، مع اقتراح تنظيم ورشة عمل إقليمية خلال السنة الجارية تُخصص لاستعراض البرامج المنجزة في إطار “مبادرة ندرة المياه”، وتقييم نتائجها وتحديد أولويات المرحلة المقبلة.
وتجسد هذه الورشة توجها وطنيا نحو اعتماد مقاربة جديدة تقوم على إدارة الطلب على المياه وضمان استدامتها، بما يستجيب لمتطلبات المرحلة ويحافظ على حق الأجيال القادمة في هذا المورد الحيوي.
وانعقدت الورشة على هامش الاحتفال بالعيد الوطني للفلاحة الموافق لـ12 ماي من كل سنة، بمشاركة عدد من الإطارات المركزية وممثلين عن منظمات دولية حضوريًا وعن بُعد، من بينها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا والمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة، إضافة إلى المعهد الدولي لإدارة المياه، بما يعكس أهمية التعاون الدولي في معالجة إشكالية ندرة المياه.
