لجنة الأسرة تنظر في مقترح قانون تنظيم إحداث محاضن ورياض الأطفال
وأشار ممثلو جهة المبادرة إلى أنّ عددا من المقترحات التي تقدّمت بها الأطراف التي تمّ الاستماع إليها اتّسمت بالدقّة والموضوعية، ومن بينها الدعوة إلى إضفاء مزيد من المرونة على أحكام الفصل 14 المتعلّق بإدماج الأطفال ذوي الإعاقة بمؤسسات الطفولة، والفصل 27 المتعلّق بمنع استغلال فضاءات المؤسسة في غير الأغراض التي أُحدثت من أجلها.
وفي المقابل، اعتبروا أنّ بعض المقترحات الأخرى لا تنسجم مع الفلسفة العامة للمقترح، التي تقوم على اعتبار مؤسسات الطفولة فضاءات تربوية وتكوينية تضطلع بدور أساسي في بناء شخصية الطفل وتحقيق توازنه النفسي وتعزيز اندماجه الاجتماعي، وليست مجرد مؤسسات ذات طابع ربحي.
وأكّد عدد من المتدخلين أنّ جلسات الاستماع إلى المهنيين في قطاع الطفولة أظهرت الحاجة إلى مراجعة بعض أحكام المقترح التي قد تطرح صعوبات عملية عند التطبيق.
ومن ذلك مقتضيات الفصل 10 المتعلّق بإلزام المؤسسة بالتعاقد مع أخصائي نفسي وآخر في العلاج الوظيفي، وأحكام الفصل 14 المتعلقة بقبول الأطفال ذوي الإعاقة وتوفير الفضاءات المهيأة والإطار المختص للإحاطة بهم.
وأبرزوا أنّ هذه الاختصاصات لا تتوفر بالقدر الكافي في الجهات الداخلية، فضلا عن أن كلفتها المالية قد تفوق إمكانيات مؤسسات الطفولة الصغرى والمتوسطة. ودعوا إلى البحث عن صيغ بديلة تحقق الأهداف المرجوة دون تحميل المؤسسات أعباء تتجاوز طاقتها.
وشدّدوا على دعم سلك متفقدي الطفولة بالموارد البشرية واللوجستية اللازمة. وأشاروا إلى أنّ الواقع يكشف عن تشغيل عدد من مؤسسات الطفولة لأشخاص غير مختصين بأجور تقلّ عن الحدود القانونية الدنيا، بما يؤثر سلبا في جودة الخدمات المقدّمة للأطفال.
واقترحوا إقرار حدّ أدنى لنسبة التأطير داخل مؤسسات الطفولة يتناسب مع عدد الأطفال المتعهّد بهم وإمكانيات المؤسسة.
كما أثار بعض المتدخلين مسألة الارتفاع الملحوظ في معاليم المحاضن ورياض الأطفال، خاصة في تونس الكبرى، مقترحين النظر في إمكانية ضبط سقف لها.
ودعا آخرون إلى التوسّع في إحداث رياض الأطفال العمومية بما يضمن خدمات أفضل لفائدة العائلات محدودة الدخل، لا سيما بالمناطق الداخلية.
