لجنة الحقوق والحريات تدعو إلى مزيد التشاور قبل استكمال النظر في قانون الجمعيات
وأكّد رئيس اللجنة ثابت العابد، أنّ لجنة الحقوق والحريات تضطلع بدور رقابي وتشريعي يقتضي الحرص على جودة النصوص القانونية المعروضة عليها واستكمال الأعمال التحضيريّة اللازمة قبل ختم النظر فيها، بما يضمن نجاعتها وقابليّتها للتطبيق واحترام مختلف وجهات النظر المتّصلة بها.
وبخصوص مقترح القانون المتعلّق بتنظيم الجمعيات، أفاد رئيس اللجنة بأنّ اللجنة تلقّت مؤخّرا نسخة جديدة ومحيّنة من المقترح وهو ما يستوجب مواصلة النظر فيه في ضوء التعديلات الواردة عليه واستكمال التشاور بشأنه مع مختلف الأطراف المعنيّة.
وبيّن في هذا السياق أنّ اللجنة وجّهت دعوات إلى عدد من الجهات الحكومية المعنية وإلى مكوّنات من المجتمع المدني للاستماع إلى آرائها وملاحظاتها حول المقترح، اعتبارا لأهميّة اعتماد مقاربة تشاركيّة في إعداد التشريعات خاصة عندما يتعلّق الأمر بنصوص سيكون لها أثر مباشر على مختلف المتدخّلين في المجال.
وشدّد على أنّ البرلمان لا يمكن أن يضطلع بوظيفته التشريعية بمعزل عن شركائه الطبيعيين وفي مقدّمتهم الهياكل الحكومية التي ستتولّى تنفيذ القانون عند صدوره، إلى جانب مكوّنات المجتمع المدني المعنيّة بأحكامه مبرزا أنّ الاستماع إلى هذه الأطراف يمثّل ضمانة أساسية لتفادي إصدار نصوص قانونيّة قد تواجه صعوبات عند التطبيق أو لا تعكس مختلف الإشكاليات العمليّة المرتبطة بها.
وأضاف أنّ اللجنة لم تتلقّ إلى حدود تاريخ انعقاد هذه الجلسة أيّ ردّ رسمي من الجهات الحكومية المدعوّة، كما لم تتسنّ بعد برمجة جلسات الاستماع الموجّهة إلى مكوّنات المجتمع المدني مؤكّدا تمسّك اللجنة بمواصلة هذه الأعمال التحضيريّة قبل استكمال النظر في المقترح وإعداد تقريرها النهائي بشأنه.
وفيما يتعلّق بمقترح القانون المتعلّق بحماية المعطيات الشخصية، ذكّر رئيس اللجنة بالمراسلات التي وجّهتها اللجنة إلى عدد من الوزارات والهياكل العمومية والجهات المختصّة قبل موافاتها بآرائها وملاحظاتها الكتابيّة حول النصّ المعروض، وذلك دعما لأشغال اللجنة وتمكينا لها من الإحاطة بمختلف الجوانب القانونية والفنيّة المتّصلة به.
وفي ختام الجلسة، أكّد أعضاء اللجنة على أهميّة مواصلة التشاور والاستماع إلى مختلف الأطراف المتدخّلة بخصوص مشاريع ومقترحات القوانين المعروضة على اللجنة، تكريسا للمنهج التشاركي وحرصا على إصدار تشريعات متوازنة وقابلة للتنفيذ وتستجيب للمصلحة العامة وفق بلاغ صادر عن البرلمان.
