لجنة الصحة تناقش مقترحي قانونين لتسهيل الخدمات الاستعجالية وتنقيح قواعد الشركات التعاونية
وأوضح أصحاب المبادرة الأولى أن الهدف الفعلي لمقترحهم لا يتعلق بتنقيح القانون عدد 71 لسنة 1991، بل بإضافة فصل جديد إلى القانون عدد 63 لسنة 1991 المتعلق بالتنظيم الصحي، يسمح لكل شخص بالتمتع بالخدمات الصحية الاستعجالية بغض النظر عن مدى حيازته بطاقة علاج سارية المفعول، على أن تتم استكمال الإجراءات الإدارية والمالية لاحقاً، ضماناً للحق الدستوري في الصحة وتفادياً لتعطيل التكفل بالحالات الحرجة في أقسام الاستعجالي بسبب الإجراءات الإدارية.
وخلال النقاش، أشار النواب والمتدخلون إلى أن المقترح يحمل بعداً اجتماعياً وإنسانياً، إلا أن تطبيقه يواجه تحديات، خاصة مع اكتظاظ أقسام الاستعجالي، إذ أن نسبة كبيرة من المرضى لا تتطلب تدخلاً استعجالياً. كما تساءلوا عن جدوى إدراج الاستثناء في قانون التنظيم الصحي في حين أنه تم التنصيص عليه بالفعل بالفصل الثامن من القانون عدد 32 لسنة 2024 المتعلق بحقوق المنتفعين بالخدمات الصحية والمسؤولية الطبية، مؤكدين أن التشريعات يجب ألا تتكرر في قوانين مختلفة.
كما أشار النواب إلى أن الفصل 39 غير مناسب لإدراج الفصل الجديد، لأنه يتعلق بضبط الأنظمة الداخلية للهيئات الصحية، مؤكّدين أن مسؤولية التشخيص تقع على الطبيب وليس أعوان التسجيل، داعين إلى تطوير المنظومة الصحية ورقمنتها، ومراجعة دور التفقديات الطبية لضمان احترام القانون.
من جانبهم، أشار ممثلو جهة المبادرة إلى أن سبب إدراج الاستثناء في قانون التنظيم الصحي هو نفاذه الفعلي، في حين أن قانون المسؤولية الطبية ما زال غير مفعّل، معتبرين أن الفصل الثامن منه جاء بصيغة عامة وغير إلزامية، مما يقتضي إصدار النصوص التطبيقية بسرعة.
وبخصوص المقترح الثاني المتعلق بتنقيح الفقرة الأولى من الفصل 27 للنظام الأساسي للشركات التعاونية، أوضح أصحاب المبادرة أن الهدف هو إدخال مرونة أكبر على قواعد انتخاب وتجديد المتصرفين وأعضاء مجالس الإدارة في الجمعيات التعاونية، بما يتيح الحفاظ على الكفاءات وضمان الاستمرارية، وعدم تحديد العضوية بمدد زمنية قصوى، خصوصاً عند تسجيل نتائج إيجابية.
كاتب المقال La rédaction
