لجنة الصناعة تناقش 5 مشاريع قوانين للزمات إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة
وأوضح مجلس نواب الشعب، وفق بلاغ صادر عنه، أن هذه الجلسات تندرج في إطار الاستنارة بالرأي العلمي والفني لتقييم مدى جاهزية المنظومة الوطنية لمواكبة التحولات الطاقية، وتدارس الجوانب التقنية والهندسية للمشاريع المعروضة وتأثيرها على الأمن الطاقي لتونس.
وأكد خبراء وزارة التعليم العالي أن التوجه نحو الطاقات المتجددة يمثل ضرورة حتمية للسيادة الطاقية، مقترحين التركيز على الطاقة الشمسية الفولطاضوئية لملاءمتها لمناخ تونس. وشددوا على أهمية إجراء دراسات بيئية وجيولوجية للمشاريع الخمسة المبرمجة بالجنوب التونسي، والتي ستوفر 600 ميغاواط إضافية لترفع نسبة الطاقات المتجددة في المزيج الطاقي من 11 بالمائة إلى 16 بالمائة.
ودعا ممثلو الوزارة إلى تقليص مدة لزمات إنتاج الكهرباء المستقبلية إلى 20 سنة كحد أقصى، لتتمكن الدولة من استغلال المحطات لاحقا. كما طالبوا بتشريك الكفاءات التونسية في إعداد كراسات الشروط، محذرين من بعض التحفظات المتعلقة بطريقة حساب كمية الكهرباء المنتجة وانعكاساتها المالية.
ومن جهة أخرى، بيّن ممثلو عمادة المهندسين التونسيين، خلال الحصة المسائية، أن السيادة الطاقية تتطلب التحكم في كامل المنظومة الكهربائية من شبكات وتخزين وتسيير، وليس فقط الإنتاج. ودعوا إلى تطوير مرونة المنظومة واعتماد مزيج طاقي متوازن يدمج الطاقات المتجددة والمحطات التقليدية والربط الكهربائي الإقليمي.
وأضاف ممثلو العمادة أن المحطات الطاقية الحديثة أصبحت أنظمة رقمية حساسة تتطلب إدماجا إلزاميا لمتطلبات الأمن السيبراني. وحذروا من تأثير البصمة الكربونية على الصادرات التونسية نحو السوق الأوروبية بحلول سنة 2026، مؤكدين ضرورة خفضها للحفاظ على التنافسية الاقتصادية للبلاد.
وفي سياق متصل، شدد أعضاء اللجنة على ضرورة إيجاد أطر قانونية تضمن مشاركة المستثمر التونسي والقطاعين العام والخاص في هذه اللزمات. وطالبوا بحسن استغلال الثروات الطبيعية لتحسين الشروط التفاوضية مع المستثمرين الأجانب وضمان حقوق الأجيال القادمة.
وقررت اللجنة في ختام أشغالها مواصلة النظر في مشاريع القوانين المعروضة عبر برمجة جلسة استماع، الأسبوع القادم، لممثلين عن وزارة البيئة والشركة التونسية للكهرباء والغاز.

