لماذا اختفت المياه المعلبة؟ وزارة التجارة تكشف أسباب اضطراب التزويد
وأرجع الخلفاوي هذا الارتفاع إلى موجة الحر القياسية التي شهدتها البلاد وما رافقها من زيادة كبيرة في الطلب، إضافة إلى تعطل الإنتاج في عدد من مصانع التعبئة بسبب انقطاع الكهرباء، ونقص التزويد بمياه الحنفية نتيجة الانقطاعات المتكررة، ما أدى إلى استنزاف المخزون التعديلي وحدوث فجوة بين الإنتاج والاستهلاك اليومي.
وأكد أن جميع محطات تعبئة المياه المعلبة استعادت نسق إنتاجها الطبيعي، مشيرًا إلى أن الوزارة طلبت من المؤسسات المعنية رفع وتيرة الإنتاج إلى أقصى حد ممكن، بما في ذلك العمل خلال يومي السبت والأحد.
وتوقع المسؤول تسجيل «تحسن كبير واستقرار في التزويد خلال الأيام القليلة المقبلة»، داعيًا المواطنين إلى عدم التهافت على شراء المياه بدافع التخزين المنزلي، باعتبار أن عمليات التزويد تتم يوميًا، مؤكدًا أنه «لن يكون هناك أي انقطاع في التوزيع» في ظل متابعة الأجهزة الرقابية.
وفي سياق متصل، أفاد الخلفاوي بأن مصالح المراقبة الاقتصادية حجزت خلال شهر أوت الماضي أكثر من 700 ألف لتر من المياه المعلبة، على خلفية تجاوزات شملت الترفيع المشط في الأسعار، والاحتكار والمضاربة.
وتضم تونس حاليًا 31 محطة لتعبئة المياه المعلبة، وفق معطيات الديوان الوطني للمياه المعدنية والاستشفاء بالمياه، المشرف على القطاع.
ويُقدّر استهلاك البلاد من المياه المعلبة خلال الفترة الممتدة من جوان إلى سبتمبر بنحو 40 بالمائة من الإنتاج الوطني السنوي، بمعدل يومي يصل إلى حوالي 10 ملايين لتر، مقابل نحو 7 ملايين لتر يوميًا خلال بقية أشهر السنة.
وكانت دراسة للسوق أُنجزت في مارس 2013 قد خلصت إلى أن المستهلك التونسي يتبنى «سلوكًا احتكاريًا تلقائيًا» تجاه المياه المعلبة، من خلال الميل إلى تخزين كميات كبيرة منها تحسبًا لاحتمال نقصها، وهو ما قد يساهم في تعميق اضطرابات التزويد.
وأظهرت الدراسة ذاتها أن نسبة رضا المستهلكين عن المياه المعلبة بلغت 63 بالمائة، وهي النسبة الأعلى مقارنة ببقية المواد الغذائية.
(وات)
