مجلس الصحافة يدعو إلى الالتزام بالمبادئ المهنية والأخلاقية عند تناول جرائم الاغتصاب والتحرش
وأكد المجلس في "لائحة توجيهية للتعاطي الإعلامي مع جرائم الاغتصاب والتحرش الجنسي ضد الأطفال"، نشرها مساء اليوم الاربعاء، أن حماية الطفل وكرامته وسلامته تظل أولوية في كل معالجة إعلامية، دون المساس بحق الجمهور في المعرفة والضمانات القانونية للأطراف.
وأبرز ضرورة حماية الطفل وخصوصيته و احترام كرامته ومصلحته الفضلى وحقه في الخصوصية، والامتناع عن نشر اسمه أو صورته أو صوته أو أي معطيات تسمح بالتعرف على هويته مباشرة أو بصورة غير مباشرة، إضافة إلى الامتناع عن نشر تفاصيل المحيط العائلي أو المدرسي أو الاجتماعي أو ملابسات القضية التي قد تؤدي إلى كشف هوية الطفل أو تعريضه للوصم أو الانتقام وتجنب نشر الوثائق والصور والتسجيلات التي تمس بخصوصية الطفل أو تكشف هويته.
وشدد في نقطة ثانية على ضرورة احترام الكرامة ومنع إعادة الإيذاء من خلال تجنب الإثارة والتهويل والعناوين الصادمة والتفاصيل الحميمية التي تستغل معاناة الطفل لجذب الجمهور والامتناع عن لوم الضحية أو التشكيك في سلوكها أو لباسها، وتجنب كل خطاب يبرر العنف الجنسي أو يقلل من خطورته، إضافة إلى عدم الضغط على الطفل لإجراء مقابلات أو إعادة سرد الاعتداء، واحترام إرادته وحالته النفسية.
ودعا المجلس إلى التحلي بالمسؤولية المهنية عبر التثبت من المعلومات ومصادرها، والتمييز بين الادعاءات والوقائع المثبتة والأحكام القضائية، مع احترام قرينة البراءة وحقوق الدفاع واعتماد لغة دقيقة ومحايدة، وتجنب التشهير والتمييز والمحاكمات الإعلامية وتطبيق هذه المبادئ على جميع أشكال النشر والبث، بما فيها البرامج الحوارية والمنصات الرقمية، ومراقبة التعليقات التي تنتهك خصوصية الطفل أو تُحرّض على الإساءة إليه.
ولفت إلى أن كل إخلال بهذه المبادئ يعتبر مخالفة لأخلاقيات المهنة الصحفية، ويستوجب التقييم المهني واتخاذ الإجراءات المناسبة في نطاق اختصاص مجلس الصحافة.
وذكر المجلس بأن كشف هوية الطفل ضحية الاغتصاب أو التحرش الجنسي، أو نشر معلومات تسمح بالتعرف عليه، قد يشكل جريمة يعاقب عليها الفصل 60 من المرسوم عدد 115 لسنة 2011، وفق شروطه وأحكامه. كما يجب احترام الضوابط القانونية المتعلقة بسرية الأبحاث والتحقيقات القضائية.
