محمد علي فنيرة: انضمام تونس لاتفاقية الهيدروجين الأخضر خطوة لدعم السيادة الطاقية
وأوضح فنيرة، في تصريح لبرنامج في 60 دقيقة، أن تونس تعاني عجزاً طاقياً هيكلياً، إذ لا يغطي الإنتاج المحلي سوى نحو 35 بالمائة من حاجياتها الطاقية، مقابل توريد 65 بالمائة، وهو ما ينعكس على الميزان التجاري.
وأشار إلى أن مشروع ممر الهيدروجين الأخضر، الذي يمتد على نحو 3000 كيلومتر لنقل الطاقة المنتجة من تحليل المياه باستعمال الطاقات المتجددة، الشمس والرياح، نحو أوروبا، لتغطية قرابة 10 بالمائة من حاجياتها، يفرض على تونس العمل على أن تكون بلداً منتجاً للهيدروجين الأخضر، لا مجرد بلد عبور.
وأضاف أن هذا التوجه من شأنه المساهمة في الحد من الاعتماد على الغاز والمحروقات ودعم الصناعات الثقيلة، إلى جانب تطوير إنتاج الأسمدة والأمونيا الخضراء.
اتفاقية تمهّد لإقرار المشاريع والتمويلات
واعتبر مقرر لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة أن الاتفاقية الحالية تمثل إطاراً عاماً يسبق مرحلة إقرار المشاريع وتحديد التمويلات، مشيراً إلى أن انضمام تونس إليها يتيح لها تعزيز تموقعها في مجال الطاقة النظيفة والعمل على دعم استقلاليتها الطاقية ودخول سوق تصدير الهيدروجين الأخضر.
5000 ميغاوات من الطاقات المتجددة في أفق 2030
وذكّر فنيرة بمشروع الربط الكهربائي بين تونس والاتحاد الأوروبي بقدرة 600 ميغاوات وكلفة تقارب 4 مليارات دينار.
كما أشار إلى أن المخطط الوطني للطاقات المتجددة يهدف إلى رفع القدرة الإنتاجية لتونس إلى 5000 ميغاوات بحلول سنة 2030.
الأولوية للاستهلاك المحلي
وبخصوص تصدير الطاقة، أوضح فنيرة أن الطلب المحلي يرتفع خلال أشهر الصيف، من جوان إلى سبتمبر، ليبلغ في ذروته نحو 6000 ميغاوات، مقابل تراجع الاستهلاك خلال بقية أشهر السنة إلى حدود 2700 و2800 ميغاوات.
وشدد على أن الأولوية ستظل لتلبية حاجيات الاستهلاك المحلي، على أن يتم تصدير الفائض خلال الفترات التي يكون فيها الطلب أقل من قدرات الإنتاج المرتقبة.
