مرصد "شاهد" يدعو إلى إصلاحات قانونية ولوجستية لتعزيز أداء المجالس المحلية
وأوضحت الهمامي، في تصريح لـ"ديوان أف أم" على هامش ندوة وطنية خُصصت لتقديم قراءة وتوصيات حول الإطار القانوني للمجالس المحلية وآلية سحب الوكالة، أن التقييم الذي أجراه المرصد كشف عن وجود تداخل في تطبيق النصوص القانونية وتنازع في الاختصاصات، وهو ما يستوجب مراجعة تشريعية عاجلة.
وأضافت أن التوصيات ركزت على ضرورة تعزيز الاستقلال المالي واللوجستي للمجالس المحلية، إلى جانب تكوين أعضائها وبناء قدراتهم، مشيرة إلى أن عدداً من المنتخبين لا يزالون يواجهون صعوبات في استيعاب أدوارهم وصلاحياتهم، وهو ما يعود، وفق تقديرها، إلى ضعف التكوين والتفاوت في المستويات التعليمية.
ولفتت إلى أن العلاقة بين المجالس المحلية ومجلس الجهات والأقاليم تعاني من ضعف التنسيق، معتبرة أن غياب آليات واضحة للتواصل بين هذه الهياكل يحدّ من نجاعة عملها.
وفي ما يتعلق بآلية سحب الوكالة، أكدت الهمامي أن الآراء بشأنها لا تزال منقسمة؛ إذ يعتبرها البعض آلية ديمقراطية تعزز مساءلة المنتخبين، فيما يرى آخرون أنها قد تتحول إلى وسيلة للتعسف في ظل غموض شروط تفعيلها وصعوبة تطبيقها عملياً.
كما أشارت إلى وجود خلط لدى عدد من المواطنين بشأن صلاحيات المجالس المحلية، حيث يتم في كثير من الأحيان تحميل أعضائها مسؤوليات تندرج ضمن اختصاصات المجالس البلدية أو العمد، وهو ما يخلق سوء فهم لطبيعة مهام النائب المحلي.
وأكدت أن التوصيات، التي تشمل أيضاً محاور الحوكمة والاستراتيجية العامة للبناء القاعدي، ستخضع للنقاش مع المشاركين في الندوة قبل صياغتها في نسختها النهائية وإحالتها إلى مجلس نواب الشعب، في إطار جهود مرصد "شاهد" الرامية إلى دعم الديمقراطية التشاركية وتطوير الثقافة الديمقراطية في تونس.

