مرصد سلامة المرور: انخفاض في حوادث الطرقات.. والسرعة و"تهوّر الشباب" يرفعان حصيلة القتلى
و أفادت رئيسة مصلحة الاتصال المروري بالمرصد خلال حضورها ببرنامج ويكاند عالكيف على ديوان أف أم ، أن الطرقات التونسية شهدت في الفترة الممتدة من 1 جانفي 2026 إلى غاية 20 ماي 2026 تسجيل 1702 حادث مرور، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 5% مقارنة بسنة 2025. كما أسفرت هذه الحوادث عن سقوط 2194 جريحاً، مسجلة بذلك تراجعاً إيجابياً بنسبة تعادل 22%.
وفي المقابل، شددت سامية مسعود على أن الهاجس الأكبر الذي يواجه سلطات السلامة المرورية يتعلق بعدد القتلى، والذي سجل ارتفاعاً بنسبة 11% مقارنة بالسنة الفرطة. ووصفت المتحدثة هذه الأرقام بالصادمة، مبينة أن المعدل اليومي لضحايا الطرقات في تونس بات يتراوح بين قتيلين إلى أربعة قتلى يومياً.
وأرجعت مسعود خطورة هذه الحوادث إلى جملة من السلوكيات والممارسات غير المسؤولة في الطريق العام، وفي مقدمتها: الإفراط في السرعة، السهو وعدم الانتباه، والسياقة تحت تأثير التعب والإرهاق.
ووفقاً للبيانات التفصيلية الصادرة عن المرصد الوطني لسلامة المرور، فإن فئة الشباب (التي تتراوح أعمارهم بين 19 و29 سنة) تتصدر قائمة المتسببين في حوادث الطرقات بنسبة تصل إلى 50%. وعزت سامية مسعود هذا المؤشر المفزع إلى ما أسمته بـ "التهور في الطريق، والسرعة الجنونية، والسياقة الاندفاعية غير المسؤولة" سواء تعلق الأمر بالسيارات أو الدراجات النارية.
وفي تفكيك وسائل النقل المتسببة في هذه الفواجع خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة الجارية، أظهرت الإحصائيات أن السيارات الخفيفة جاءت في المرتبة الأولى بتسجيل 960 حادثاً، أسفرت عن وفاة 210 أشخاص فيما حلت الدراجات النارية في المرتبة الثانية من حيث الأطراف المتسببة بـ 846 حادثاً، مخلفة حصيلة ثقيلة بلغت 192 قتيلاً.
وفي ختام تصريحها، جددت رئيسة مصلحة الاتصال المروري بالمرصد الوطني لسلامة المرور دعوتها الملحة لكافة مستعملي الطريق، وخاصة من فئة الشباب، بضرورة ملازمة اليقظة التامة، والوعي بخطورة الطريق، والابتعاد عن السلوكيات الاستعراضية والاندفاعية لضمان سلامة الجميع والحد من النزيف البشري المتواصل على الطرقات.
