مركز اليقظة الدوائية بتونس: تسجيل نحو 4 آلاف حالة آثار جانبية للأدوية منذ مطلع 2026
وسجّل المركز الوطني لليقظة الدوائية منذ بداية سنة 2026 وإلى حدود أكتوبر الجاري حوالي 4 آلاف حالة تعاني من آثار جانبية للأدوية من مجموع 7500 عيادة خارجية، وفق ما صرح به دغفوس لوكالة تونس افريقيا للانباء، معتبرا أن ارتفاع الحالات المبلّغة عن الآثار الجانبية للأدوية، يعكس تنامي الوعي لدى المواطنين ومهنيي الصحة بأهمية تقييم الأعراض غير المستحبة بعد تناول الادوية وتفادي المخاطر الناجمة عنها.
وأشار إلى أن من الأعراض الشائعة للحالات الوافدة على المركز حساسية الجلد أو عدم استقرار التحاليل المخبرية لوظائف الكبد والكلى الى جانب حالات تخص اصحاب الامراض المزمنة، مبيّنا أن بعض الحالات المبلّغ عنها تبين لاحقاً أنها ناتجة عن أغذية، أو أمراض فيروسية، أو مستحضرات تجميل غير ملائمة.
وجدد المدير العام للمركز الوطني لليقظة الدوائية التأكيد على أن عمل المركز يهدف بالأساس إلى ترشيد استعمال الادوية لدى عموم المواطنين، مذكرا بأن سنة 2025 سجلت نحو 4300 حالة آثار جانبية للأدوية من أصل 8578 عيادة وشهدت أيضاً وفود 400 امرأة حامل لتقييم تأثير الأدوية على الأجنة.
وحذّر بشدّة من اقتناء الادوية او المكملات الغذائية عبر وسائل التواصل الاجتماعي وخارج مسالك التوزيع الرسمية، لخطورة جهل تركيبة هذه المنتجات وما تسببه من مضاعفات غير مستحبة وخطرة على الصحة، مشدّدا في ذات السياق على تجنب التداوي الذاتي لا سيما استعمال المضادات الحيوية ومضادات الالتهاب دون استشارة طبية.
وعلى صعيد تطوير الخدمات، أعلن دغفوس أن المركز يعمل حالياً على إعداد مشروع للعيادات الرقمية عن بُعد لتخفيف عبء التنقل عن مواطني المناطق البعيدة عن خدمات وحداته ومراكزه الجهوية التي تتوزع على ولايات سوسة، وصفاقس، والمنستير، وبنزرت، ونابل، مشيراً إلى أن مركز اليقظة الدوائية بتونس يضمّ حاليا 18 طبيبا.
وتتمثل المهمة الأساسية للمركز الوطني لليقظة الدوائية التابع لوزارة الصحة في مراقبة سلامة الأدوية، واللقاحات، ومستحضرات التجميل بعد طرحها في الأسواق، ورصد آثارها الجانبية لتقييم المخاطر وتفاديها حماية للصحة العامة.
(وات)
