مستشارة في المجال البيئي: الاقتصاد الدائري يوفّر مردودية اجتماعية واقتصادية وبيئية
وفي السياق ذاته، شددت جراد في تصريح لإذاعة ديوان أف أم على هامش يوم تكويني بعنوان «الاقتصاد الدائري: التحديات والفرص للمؤسسات»، على أهمية حسن التصرّف في النفايات الخطرة، وخاصة البطاريات الكهربائية، باعتبارها تحتوي على مواد ذات قيمة من جهة، لكنها في الوقت نفسه قد تشكّل خطرًا بيئيًا وصحيًا إذا لم تتم معالجتها بطريقة دقيقة وسليمة.
كما أكدت المستشارة البيئية أن مفهوم الاقتصاد الدائري ليس جديدًا على المجتمع التونسي، بل كان حاضرًا ضمن العادات اليومية القديمة دون وعي بالمصطلح، من خلال إعادة الاستعمال وترشيد الاستهلاك وتثمين الموارد والحد من النفايات.
وفي هذا الإطار، أشارت جراد إلى أن مدينة صفاقس تملك كل المقومات التي تؤهلها لتكون نموذجًا وطنيًا رائدًا في تطبيق الاقتصاد الدائري، بفضل ما تزخر به من إمكانيات.
كما دعت جراد إلى ضرورة مواكبة التحولات البيئية والاقتصادية عبر مراجعة الإطار التشريعي وسنّ قوانين تُعزّز الاقتصاد الدائري، مؤكدة أن هذا المسار لا يجب أن يتم تحت الضغط، بل يتطلب بالأساس تغيير العقليات وترسيخ الوعي المجتمعي كخطوة أولى نحو تحسين الوضع البيئي والاقتصادي في البلاد.

