الأكثر مشاهدة

22 20:12 2019 أفريل

تعتزم الشركة التونسية للكهرباء و الغاز فتح مناظرات خارجية بالملفّات مشفوعة باختبارات كتابية وشفاهية لانتداب أعوان في أسلاك التنفيذ و التسيير و الإطارات

على المباشر

Musique
Musique
تنشيط عزيزة بيار
وطنية

مشروع قانون حماية اللاجئين في تونس لبنة جديدة في منظومة حقوق الإنسان

27 12:10 2019 مارس

يتزايد عدد اللاجئين في تونس وطالبي اللجوء أكثر من أي وقت مضى خاصة بعد الثورة الليبية سنة 2011 حينها فتحت تونس أبوابها أمام الليبيين وسرعان ما أصبحت بوابة يلجأ إليها ويطلب اللجوء فيها الكثير من حاملي جنسيات افريقيا جنوب الصحراء وسوريا ومالي وغيرها ...هناك من يستقر فيها ويدرس ويعمل وفيها من يعتبرها بوابة ذهبية للعبور إلى أوروبا راكبين قوارب الموت المكتظة بالمهاجرين غير النظاميين ... وتختلف طرق مجيئهم فمنهم من يأتي بطريقة قانونية ومنهم من يسلك طريقا غير شرعي محفوف بالمخاطر ينتهي بهم المطاف في أغلب الأحيان إما بالموت أو الترحيل...

البحث عن ملجأ في تونس

تشير احصائيات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتونس إلى أن عدد طالبي اللجوء واللاجئين سنة 2015 بلغ حوالي 823 لاجئا و164 من طالبي اللجوء وسنة 2018 بلغ عددهم 885 لاجئا و129 طالب لجوء وسنة 2019 وصل عددهم إلى حوالي 1200 لاجئ وطالب لجوء أغلبهم من الجنسية السورية...فيما يتوّزع البقية على جنسيات أخرى منها ليبيا وفلسطين الصومال والسودان ومالي والكوت ديفوار...

بتزايد تدفق اللاجئين إلى تونس ... تعالت الأصوات المنادية بإرساء قانون ينظم وجودهم في تونس ويحميهم من الممارسات العنصرية والمعاملات المهينة في بعض الحالات ويدمجهم في الحياة الاجتماعية والاقتصادية للبلاد.

أزمة اللجوء...لابد من تنظيمها

يمثل اللاجئون فئة كبيرة أصبح وجودها واقعا في تونس مما دفع بالحكومة وخاصة المنظمات والهيئات المختصة إلى التفكير في تحمل مسؤوليتها في حماية اللاجئين وضمان حقوقهم وتنظيمهم بإطار قانوني ..فكانت الانطلاقة في الإعداد لمشروع قانون يحمي اللاجئين في تونس سنة 2012 من قبل مركز الدراسات القانونية والقضائية التابع لوزارة العدل بالتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين (مكتب تونس) والمعهد العربي لحقوق الإنسان وثلة من الخبراء في مجال حقوق الإنسان وتشريك مختلف عدة وزارت منها الداخلية والتشغيل والشؤون الاجتماعية.

و تم الانتهاء من صياغته سنة 2016 ولم يبقى سوى أن يطرح مشروع هذا القانون على أنظار مجلس وزاري للمصادقة عليه ومن ثم تمريره إلى مجلس نواب الشعب.

المرجعيات

الفارق القانوني بين مفاهيم الاجئ وطالب اللجوء والمهاجر (تم الاستناد في ذلك إلى منظمة العفو الدولية واتفاقية جنيف 1951 بشأن اللاجئين)

ثلاثة مصطلحات تشترك في وصف أشخاص ارتحلوا من مكان إلى آخر وغادروا أوطانهم واجتازوا حدودها...ولكن من المهم التمييز بينهما نظراً للفارق القانوني لوضع كل منهما.

اللاجئ هو الشخص الذي فرَّ من بلده جراء خطر التعرَّض لاضطهاد ولانتهاكات خطيرة لحقوقه الإنسانية حيث تكون المخاطر التي تتهدد سلامته وحياته قد بلغت حد اضطراره لأسباب عرقيه أو دينية أو انتمائه لعضوية فئة اجتماعية معينة أو بسبب آرائه السياسية إلى أن يختار المغادرة وطلب السلامة خارج بلاده وشعوره بأن حكومة بلده غير قادرة أو غير راغبة في توفير الحماية له.

وطالب اللجوء هو الشخص الذي غادر بلده سعياً وراء الحصول على الحماية من الاضطهاد والانتهاكات الخطيرة لحقوقه الإنسانية في بلد آخر، ولكن لم يتم بعد الاعتراف به كلاجئ رسمياً، وينتظر البت بشأن طلبه... وطلب اللجوء حق إنساني وهذا يعني أنه ينبغي السماح لكل شخص بدخول بلد آخر لالتماس اللجوء.

أما فيما يتعلق بالمهاجر فليس هناك تعريف متفق عليه دولياً للمهاجر... ولكن حاولت منظمة العفو الدولية أن تعطي مراقبة لهذا المصطلح حيث عرفته بأنهم الأشخاص المقيمون خارج بلدانهم الأصلية، من غير طالبي اللجوء أو اللاجئين.

فبعض المهاجرين يغادرون بلدانهم سعياً وراء العمل أو الدراسة، أو للالتحاق بعائلاتهم، على سبيل المثال... بينما يشعر آخرون أن عليهم المغادرة بسبب الفقر أو الاضطرابات السياسية أو عنف العصابات أو الكوارث الطبيعية أو غير ذلك من الظروف الخطيرة التي تحيط بهم.ولا ينطبق على كثير من الأشخاص التعريف القانوني لللاجئ، ولكنهم رغم ذلك سيكونون عرضة للمخاطر إذا ما عادوا إلى أوطانهم.

ويتعين على جميع الحكومات أن تحمي جميع المهاجرين من العنف العنصري ومن الاستغلال ولا ينبغي أبداً احتجازهم أو إعادتهم قسراً إلى بلدانهم، إلا لأسباب مشروعة.

من ينظم حق اللجوء؟

نصت العديد من القوانين والاتفاقيات والمواثيق دولية على هذا الحق منها أساسا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في 1948 والذي شدد على منح "حق اللجوء" وألزم الدول التي تمنحه بحماية اللاجئ كما نصت معاهدة جنيف على استثناء المتابعات المترتبة على جرائم الحق العام إذ لا تشمل الحماية الناتجة عن الحصول على حق اللجوء إلا الأخطار والمتابعات الناجمة عن خلفية سياسية أو عرقية أو دينية أو نحو ذلك.

مكونات مشروع قانون حماية اللاجئين بتونس

يتكون مشروع قانون حماية اللاجئين بتونس من 48 فصلا موزعة على خمسة أبواب وهي الحماية الوطنية والهيئة الوطنية لحماية اللاجئين وإجراءات النظر في مطالب اللجوء والإقامة واحكام انتقالية وختامية.

ماهي صلاحيات الهيئة الوطنية لحماية اللاجئين؟

حسب مشروع القانون تسعى الهيئة إلى النظر والبت في مطالب اللجوء وكذلك متابعة وضع اللاجئين وسحب صفة اللاجئ أو ابطالها عند الاقتضاء طبقا لمقتضيات عرفها القانون.

يرأس مجلس الهيئة قاضي عدلي وأعضاء ممثلون عن وزارات العدل والشؤون الخارجية والداخلية والدفاع الوطني والمالية والشؤون الاجتماعية والصحة والتربية والتشغيل والمرأة والأسرة والوزارة المكلفة بالعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الانسان ومنظمة الهلال الأحمر وممثل عن المفوضية السامية لشؤون

وتتّخذ الهيئة قراراتها بموافقة ثلثي الأعضاء الحاضرين، مع استثناء ممثل مكتب المفوضيّة السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تونس، الذي ليس له حقّ التصويت.

ماذا يقدم مشروع القانون للاجئ؟

نص الفصل11من مشروع القانون على جملة من الحقوق التي يتمتع بها اللاجئون والتي يتساوى في ممارستها مع المواطن التونسي وهي: حرية المعتقد والقيام بالشعائر الدينية، الإغاثة والمساعدة العامة والتعليم الأساسي والصحة والتقاضي أمام المحاكم بما فيها الحصول على الإعانة العدلية والملكية الفكرية والثقافية والصناعية... وهو ما يحتم على الدولة التونسية تخصيص الاعتمادات والموارد والفضاءات اللازمة لضمان ممارسة هذه الحقوق حتى لا تبقى حبرا على ورق.

كما نص الفصل 12 من مشروع القانون على المساواة بين اللاجئ والأجنبي في ممارسة بعض الحقوق الأخرى وهي الملكية، حرية التنقل والإقامة داخل البلاد، الشغل والضمان الاجتماعي، ممارسة المهن الحرة وتعاطي أعمال الفلاحة والصناعة والحرف اليدوية وتكوين الشركات الحصول على سكن، مزاولة التعليم وتكوين الجمعيات والنقابات. فلا يتمتع الأجانب بهذه الحقوق بصفة مطلقة كما هو الأمر بالنسبة إلى المواطنين التونسيين.

ويذكر المشروع أن فقدان أوراق الهويّة أو جواز السفر لا يمكن اعتباره سبباً لرفض طلب اللجوء...

وإذا كان المعنيّ بالأمر طفلاً لا وليّ له، يُعهد به إلى قاضي الأسرة استناداً إلى مبادئ قانون الطفل والقانون الدولي والاتفاقيات الدوليّة ذات الصلة، في توفير الحماية للأطفال المهدّدين.

ولإعفاء اللاجئ من عقوبة جريمة اجتياز الحدود بصورة غير شرعيّة، يشترط أن يقوم بإعلام السلطات الأمنيّة فور دخوله وتقديم طلب لجوء.

مع ضمان الحقوق...باستثناء

يمنع مشروع القانون اللاجئ من ممارسة أي نشاط سياسي فردي أو جماعي وعن ارتكاب أي عمل من شأنه النيل من مصالح البلاد التونسية وينصّ على ألا يحد من حقوق اللاجئين إلا بقانون يتخذ لصالح الأمن العام والنظام العام.

كما أنه لا يمنح صفة لاجئ لكل من تورط في أعمال إجرامية وكذلك إرهابية أو جرائم ضد الإنسانية

مشروع قانون اللاجئين في تونس...دعم للاتفاقيات الدولية

يسعى مشروع هذا القانون إلى تعزيز منظومة حقوق الإنسان التي تراهن عليها تونس والإيفاء بالتزاماتها الدولية من أجل العمل أكثر على بلورة قضية اللجوء وتحويلها من مسألة معقدة يُتعامل معها أمنيًا إلى استراتيجية كاملة يتم فيها احترام حقوق اللاجئين وحمايتها.

وفي انتظار المصادقة على مشروع قانون حماية اللاجئين في تونس ليكون أوّل مشروع قانون وطني خاص باللجوء في شمال إفريقيا والشرق الأوسط خاصة وأن الدستور التونسي الجديد المصادق عليه عام 2014 يضمن حقوق اللاجئين ويعكس مدى التزام تونس بمبادئ حقوق الإنسان ...تبقى أمنيات اللاجئين وطالبي اللجوء إلى تونس في حل يعيد لهم كرامتهم في هذا البلد الذي يتسم بنسبة بطالة كبيرة واقتصاد يمر بصعوبات عديدة وتنمية اجتماعية ضعيفة وانهيار لعملة الدينار....

رسوم تفسيرية لمشروع قانون حماية اللاجئين في تونس

اللاجئون في تونس ينتظرون تفعيل مشروع قانون حماية اللاجئين

يتزايد عدد اللاجئين في تونس وطالبي اللجوء أكثر من أي وقت مضى خاصة بعد الثورة الليبية سنة 2011 حينها فتحت تونس أبوابها أمام الليبيين وسرعان ما أصبحت بوابة يلجأ إليها ويطلب اللجوء فيها الكثير من حاملي جنسيات افريقيا جنوب الصحراء وسوريا ومالي وغيرها
كلمات مفتاح

آخر الفيديوهات

26 23:15 2019 مارس

أكدت رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة سهام بن سدرين ان الدولة التونسية

26 21:04 2019 مارس

أكد النائب عن ولاية القيروان طارق الفتيتي ان الهيئة العليا المستقلة للانتخابات

25 15:55 2019 مارس

قال القيادي في حركة النهضة عبد اللطيف المكي خلال حضوره اليوم الاثنين في برنامج 'هنا تونس' على موجات ديوان أف أم،

{}