مقرر لجنة التخطيط الاستراتيجي بالبرلمان: القوانين البالية والبيروقراطية تكبّل الاستثمار في تونس
و أوضح السالمي خلال مداخلة ببرنامج في 60 دقيقة على ديوان أف أم أن العالم يشهد اليوم طفرة علمية وتطوراً متسارعاً يقوده الذكاء الاصطناعي وتوجهات استثمارية جديدة كلياً، وهو ما يفرض على الدولة التونسية مواكبة هذه التحولات بمرونة أكبر.
وشدد مقرر لجنة التخطيط الاستراتيجي على أن الإجراءات الإدارية المعقدة والبيروقراطية القاتلة تمثل اليوم "المكبّل الأساسي" للاستثمار في تونس. وأشار السالمي بكثير من القلق إلى معاناة المستثمرين، قائلاً:
"نحن نتحدث اليوم عن مستثمرين يسابقون الزمن، ولم يعد من المقبول أو المجدي إجبار صاحب المشروع على إضاعة عام أو عامين من عمره في الركض وراء الأوراق الإدارية والانتقال من مصلحة إلى أخرى للحصول على التراخيص'' في الوقت الذي تقدم فيه دول أخرى حوافز وتسهيلات كبرى.
وفي سياق متصل، دعا النائب صالح السالمي إلى وقفة تأمل جدية وإعادة صياغة شاملة للمنظومة الاستثمارية، ترتكز على محوريْن أساسييْن هما تبسيط الإجراءات الإدارية عبر رقمنة الخدمات وتقليص الآجال للقضاء على البيروقراطية كذلك خلق أرضية ومناخ آمن يوفر الطمأنينة للمستثمر، ويضمن له بيئة استثمارية واضحة وقائمة على تحقيق الربح المتبادل والمشروع.
وختم السالمي تصريحه بالتأكيد على أن رأس المال يبحث دائماً عن البيئة الآمنة والمناخ الملائم، وهو ما يجب العمل على توفيره فوراً لإعادة تونس كوجهة جاذبة للاستثمارات الوطنية والدولية.
