منظمة مناهضة التعذيب تؤكّد معارضتها لمحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري

وبعد ان استعرضت المنظّمة عددا من الانتهاكات والاعتداءات التي طالت مدوّنين في تقريرها المتعلّق بشهر أكتوبر الماضي أشارت إلى أنّ بعض الإحالات أمام القضاء العسكري كانت على خلفية تدوينات موجهة ضد رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة .
وأوضحت في هذا الصدد أن التدوينات موضوع الإحالة هي مواقف سياسية وشخصية لأصحابها تجاه رئيس الدولة بوصفه شخصية سياسية ومدنية وأنها وإن كانت محل تجريم فتكون من اختصاص القاضي العدلي وليس العسكري.
وأكّدت المنظمة أيضا معارضتها لعقوبة السجن في قضايا النشر والصحافة باستثناء جنح التحريض أو التهديد التي يمكن الحكم فيها بعقوبات سالبة للحرية في حالة ما إذا كان التحريض أو التهديد جديا طبق معايير موضوعية يقدرها القضاء.
كما تضمّن التقرير معطيات حول قضية حرق سجن المنستير خلال الثورة والتي نظرت فيها محكمة الإستئناف بالمنستير بداية شهر أكتوبر الماضي بعد أن صدر فيها حكم ابتدائيّ قضى بسجن المتهم الرئيسي في القضية وهو سجين الى جانب محاكمة مسؤولين بإدارة السجن المذكور من أجل التقصير الناتج عنه الموت والجرح.
أمّا بخصوص العدالة الإنتقالية فقد نشرت المنظّمة ارقاما حول عدد بطاقات الجلب ضد المنسوب إليهم الإنتهاكات والتي لم يتم تنفيذها البالغة 237 بطاقة جلب وعدد ملفات جبر الضرر التي أصدرت بشأنها هيئة الحقيقة والكرامة قرارات لفائدة الضحايا (22950 قرارا).
وذكرت منظمة مناهضة التعذيب أنّ 80" بالمائة من المنسوب إليهم الإنتهاكات في ملفات العدالة الإنتقالية ينتمون إلى الجهاز الأمني وهو ما يؤكد توظيف الجهاز المذكور خلال العشريات السابقة للثورة"، كما أشارت إلى أنّ المحكمة الإدارية ومنذ سنة 2011 نظرت في ملفات بعض ضحايا الإستبداد بخصوص تحيين مساراتهم المهنية ولم يصدر أي حكم بإستثناء تسوية المسار المهني لمجموعة براكة الساحل وهم عسكريون متقاعدون.
كما أشارت إلى أنّ بعض الدوائر القضائية المتخصصة قامت بتطبيق الفصل 142 من مجلة الإجراءات الجزائية ووضع مكاسب بعض المنسوب إليهم الإنتهاكات تحت الإئتمان لكنّ هذه المسألة تلاقي صعوبات عديدة في تطبيقها.
(وات)