مهندس فلاحي: أشجار الزيتون تمتلك آليات طبيعية لمقاومة موجات الحر.. وهذه طرق حمايتها
وأوضح بن قايد، في تصريح لبرنامج «منك نسمع»، أن هذه الآليات الطبيعية تبقى محدودة أمام ارتفاع درجات الحرارة لفترات طويلة، ما يستوجب تدخل الفلاح واعتماد عدد من الممارسات الفنية للحد من الإجهاد الحراري والمائي.
وبالنسبة للزيتون المطري (البعلي)، أوصى بن قايد بالتقليم المبكر وتخفيف الأغصان عند الحاجة بهدف الحد من استهلاك المياه، إلى جانب القيام بحرث سطحي في حدود 10 سنتيمترات مع بداية فصل الصيف، للمساعدة على الحفاظ على الرطوبة المتبقية في التربة والحد من تبخرها.
كما شدد على ضرورة تفادي ما يعرف بـ«الصدمة المائية»، وذلك عبر تزويد الأشجار بالمياه بشكل تدريجي ومبكر، وتجنب سقيها بكميات كبيرة دفعة واحدة بعد تعرضها للإجهاد، تفادياً لانتفاخ الثمار وسقوطها.
أما بالنسبة إلى الزيتون المسقي، فأكد أهمية الانتظام في عملية الري والمحافظة على توجيه المياه إلى المنطقة نفسها تحت الأشجار، بما يساعد على ضمان نمو الجذور والروابط الامتصاصية بشكل سليم.
ودعا في هذا السياق إلى زيادة وتيرة الري مع تقليص كميات المياه في كل عملية، أي اعتماد فترات سقي متقاربة بكميات معتدلة، بدلاً من ضخ كميات كبيرة على فترات متباعدة، وذلك للحد من الإجهاد المائي.
كما أوصى بتجنب الري خلال ساعات ذروة الحرارة، خاصة بين الساعة 11 صباحاً و3 بعد الزوال، واعتماد السقي في الصباح الباكر أو خلال المساء، مع مراعاة خصوصيات الفلاحين الذين يعتمدون على الطاقة الشمسية في عمليات الري.
وفي ما يتعلق بتوقعات صابة الزيتون لهذا الموسم، أشار عمار بن قايد إلى أن الزيتون المطري يسجل تراجعاً ملحوظاً مقارنة بالموسم الماضي، نتيجة الجفاف والظروف المناخية، في حين يُنتظر أن يعتمد الجزء الأساسي من الإنتاج هذا العام على الزراعات المسقية.

