نحو 200 طالب ماجستير تونسي في إيطاليا مهددون بالترحيل والضياع الأكاديمي بسبب تعقيدات إدارية
وأوضح طعم الله، في تصريح لبرنامج في 60 دقيقة على "ديوان أف أم"، أن الأزمة بدأت بعد حصول الطلبة على موافقات تسجيل أولية وتأشيرات قانونية لمتابعة دراستهم في مرحلة الماجستير بعدد من الاختصاصات، من بينها الهندسة الميكانيكية والكهربائية وعلم الاجتماع والرياضة.
وأضاف أن بعض الجامعات الإيطالية، ومن بينها جامعة بيزا، فرضت على الطلبة بعد وصولهم اجتياز اختبار شفاهي في اللغة الإيطالية، قبل أن يتم رفض عدد منهم، رغم امتلاكهم مستويات جيدة في اللغة، وفق قوله.
وانتقد ممثل الطلبة رفض جامعة بيزا، حسب تصريحه، منح الطلبة فرصاً إضافية لإعادة الاختبار، مقابل تخييرهم بين مغادرة البلاد أو إغلاق ملفاتهم، مشيراً إلى أن جامعات إيطالية أخرى تتيح فرصاً متعددة للطلبة لتدارك وضعياتهم.
وأوضح أن عدداً من الطلبة اضطروا، إثر ذلك، إلى تغيير جامعاتهم والالتحاق بمؤسسات تعليمية أخرى قبلت تسجيلهم، حيث تمكنوا من مواصلة دراستهم وإتمام السنة الأولى بنجاح، فضلاً عن دفع معاليم التسجيل.
غير أن السلطات الإيطالية اعتبرت تغيير الجامعة تجاوزاً للترخيص الأصلي، وفق ما أفاد به طعم الله، ما أدى إلى تجميد ملفات الطلبة ورفض إصدار تصاريح الإقامة، المعروفة بـ"Permesso di soggiorno".
وأضاف أن هذا الوضع حال دون تمكن الطلبة من التسجيل في السنة الثانية من الماجستير، رغم نجاحهم في السنة الأولى، بسبب اشتراط الجامعات توفر بطاقة إقامة قانونية.
وأكد طعم الله أن استمرار الأزمة لنحو 8 أو 9 أشهر تسبب في ظروف معيشية صعبة للطلبة، خاصة الذين لا يملكون أقارب في إيطاليا، في ظل عدم قدرتهم على العمل بصفة قانونية لتغطية مصاريفهم، مشيراً إلى تعرض بعضهم، وفق قوله، للاستغلال من قبل جهات استغلت عدم إلمامهم بالإجراءات والقوانين الإيطالية.
وبخصوص إمكانية العودة إلى تونس، قال طعم الله إن هذا الخيار يمثل، وفق تقديره، مخاطرة بمستقبل الطلبة، باعتبار أن مغادرة إيطاليا في ظل وضعياتهم القانونية الحالية قد تؤدي إلى حرمانهم من العودة ومواصلة دراستهم.
وأشار إلى أن السفارة والقنصلية التونسيتين في إيطاليا والجهات المعنية في تونس على علم بالملف، مطالباً السلطات التونسية ووزارة الشؤون الخارجية بالتدخل العاجل والتنسيق مع الجانب الإيطالي لإيجاد حل لوضعية الطلبة القانونية، وإنقاذ مسارهم الدراسي.
