ندوة الرؤساء: دعوة إلى تعزيز المبادرة التشريعية ومساءلة الحكومة
وشدّد رئيس المجلس على ضرورة فتح نقاش معمّق حول مختلف أوجه العمل البرلماني بما يسهم في بلورة رؤية جماعية ومنهجية واضحة لتدبّر الشأن البرلماني خلال المرحلة المقبلة، ولا سيما فيما يتعلق بالملفات الاقتصادية والمالية ذات الأولوية، وفي مقدمتها مشروع قانون المالية والميزان الاقتصادي، إلى جانب ضبط منهجية عمل علمية وناجعة لتنظيم مناقشة مشروع قانون المالية بما يضمن حسن الإعداد ونجاعة المخرجات.
وأكّد أعضاء ندوة الرؤساء، من جهتهم، ضرورة دعم المبادرات التشريعية بما يكرّس دور المجلس كمصدر فاعل للمبادرة التشريعية ومساهم أساسي في تطوير المنظومة القانونية الوطنية.
وأعرب عدد من الأعضاء عن انشغالهم بمحدودية التفاعل مع بعض المقترحات التي تقدم بها النواب، معتبرين أن العمل البرلماني لا ينبغي أن يقتصر على مناقشة مشاريع القوانين الحكومية واتفاقيات القروض فحسب، بل يتعين أن يستعيد كذلك المجلس دوره الكامل في المبادرة التشريعية وصياغة المقترحات التي تستجيب لتطلعات المواطنين وتقدّم الحلول للإشكاليات المطروحة.
كما شدّدوا على ضرورة مزيد تفعيل الدور الرقابي لمجلس نواب الشعب، وعدم الاقتصار على الأسئلة الكتابية، وذلك بهدف توسيع مجالات المساءلة البرلمانية من خلال الأسئلة الشفاهية والحوار مع أعضاء الحكومة، بالاضافة الى تكثيف الزيارات الميدانية والوقوف على واقع الجهات ومشاغل المواطنين.
وتطرق أعضاء ندوة الرؤساء إلى عدد من مشاريع القوانين التي لم تستكمل مسارها التشريعي وتم إصدارها في شكل مراسيم، مؤكدين أهمية عرضها على أنظار مجلس نواب الشعب واستكمال مسارها وفق ما يقتضيه الفصل 73 من الدستور.
كما تم تأكيد ضرورة العمل على إدراج مشاريع القوانين ذات الأولوية ضمن جدول أعمال المجلس، سواء من خلال المبادرات الحكومية أو عبر مقترحات القوانين التي يتقدم بها النواب، مع احترام الصلاحيات الدستورية المخولة لمختلف مؤسسات الدولة.
وطالب الحاضرون بأهمية النظر في إعداد قانون مالية تكميلي والمصادقة عليه عند الاقتضاء، بما يتيح معالجة الاختلالات المسجلة على مستوى نفقات الميزانية والتوازنات المالية مشدّدين على ضرورة مساءلة الحكومة حول عدد من الإشكاليات التي تعرّض لها المواطنون خلال فصل الصيف المنقضي، وخاصة الانقطاعات المتكررة في التزويد بالماء الصالح للشراب والكهرباء، والحرائق التي شهدتها عدة مناطق.

