نواب: إحداث شركة قومية لاستغلال المياه من شأنه تحقيق التوزيع العادل للثروة المائية
وفي تقديمهم لمقترح القانون عدد 86 لسنة 2024 المتعلق بتنقيح القانون عدد 22 لسنة 1968 المؤرخ في 02 جويلية 1968 والمتعلق بإحداث الشركة القومية لاستغلال المياه وتوزيعها، أكد النواب أصحاب المبادرة أهمية هذا المقترح الذي يهدف إلى تحقيق التوزيع العادل للثروة المائية بين مختلف جهات الجمهورية وتمكين كل التونسيين من حقهم الدستوري في التزود بمياه الشرب.
وأشاروا إلى أنّ الإطار القانوني للشركة التونسية لاستغلال وتوزيع المياه لم يعد ملائما في ظل الصعوبات التي تعانيها المجامع المائية في المناطق الريفية بسبب اهتراء الشبكة وتقادم التجهيزات وسوء التصرف وغياب الحوكمة وتراجع الموارد المائية إلى جانب استشراء الفساد وغياب الرقابة، مما أسهم في ارتفاع مديونية هذه الجمعيات المائية وحرمان عدة مناطق من حقها في التمتع بهذا المرفق العمومي.
كما أوضحوا أنّ هذا المقترح يقدم البديل وينص على التخلي النهائي عن تجربة المجامع المائية في مجال الماء الصالح للشرب وإحالة مهامها إلى الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه للمحافظة على هذه الثروة الوطنية من المياه، مشيرين إلى نجاح تجربة إحالة عدة مجامع مائية إلى هذه الشركة ببعض الجهات.
وبيّن النواب أصحاب المبادرة أن هذا المقترح ينص على أنّ كل الممتلكات الخاصة بالمجامع المائية ستُحال إلى الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه وفق شروط محددة على غرار تصفية وضعيتها الإدارية وتسديد ديونها، مشيرين إلى أنّ المجالس الجهوية بصدد العمل على فضّ هذه الإشكاليات وإيجاد الحلول المناسبة على غرار جدولة الديون.
وبخصوص جاهزية الإدارة ماديا لتفعيل هذا المقترح، أفادوا بأنّه يمكن توجيه الأموال الهامة التي تنفقها الدولة لتأمين حملات القنص إلى وضع استراتيجية واضحة للتعقيم وحماية الحيوان، مشيرين إلى أنّ دور المشرع يقتصر على وضع الأطر القانونية الهادفة وعلى الدولة توفير الظروف المادية اللازمة لتفعيله.
هذا وعبّروا عن انفتاحهم على كل الملاحظات والمقترحات التي من شأنها تجويد وتطوير المبادرة التشريعية المقترحة. واقترحوا تنظيم جلسات استماع إلى كل الأطراف المتدخلة من الوظيفة التنفيذية والمنظمات الوطنية والأكاديمية المختصة في الطب البيطري من أجل توحيد الرؤى وبلورة نص تشريعي توافقي.
وفي ختام الأشغال، تطرّق النواب إلى برنامج عمل اللجنة خلال الفترة القادمة، وتمّ الاتفاق على عقد سلسلة من جلسات الاستماع والقيام بزيارات ميدانية في إطار وظيفتها التشريعية والرقابية.

