نواب: التنصيص بالقانون على أنّ جميع المهن الصحية مهن شاقة فيه الكثير من المبالغة
وخلال الجلسة، شدّد ممثلو جهة المبادرة على أهمية إرساء نظام أساسي مستقل لفائدة الأعوان المنتمين إلى مختلف الأسلاك الصحية، مبرزين خصوصيات هذا القطاع التي لا يأخذها بعين الاعتبار النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية المعمول به حالياً. كما أشاروا إلى أن هذا النظام يعود إلى سنة 1983، ولم يعد مواكباً للتطورات القانونية والتكنولوجية المتسارعة.
وبيّن أصحاب المبادرة أن من أبرز مستجدات المقترح التنصيص على اعتبار مهن الصحة “مهنًا شاقة”، بما يترتب عنه إقرار حوافز مادية وظروف عمل خاصة، تشمل منحاً إضافية لفائدة العاملين في المناطق ذات الأولوية والأقسام الثقيلة، إلى جانب تمتيع أعوان الصحة وعائلاتهم بمجانية العلاج، وضبط أحكام خاصة بتوقيت العمل والعطل. كما يتضمن المقترح أحكاماً لتجريم الاعتداءات على أعوان الصحة أثناء مباشرتهم لمهامهم.
في المقابل، أثار عدد من النواب جملة من التحفظات، معتبرين أن إفراد قطاع بعينه بنظام أساسي خاص يتطلب قدراً كبيراً من التدقيق، تفادياً لتكريس منطق الفئوية أو إضعاف سلطة الإدارة، فضلاً عن إمكانية فتح المجال أمام قطاعات أخرى للمطالبة بامتيازات مماثلة.
كما اعتبر بعض المتدخلين أن التعميم القانوني لصفة “المهن الشاقة” على كافة المهن الصحية فيه الكثير من المبالغة، ويتعارض مع النصوص الجاري بها العمل، التي تضبط هذه الصفة ضمن قائمة محددة من الوظائف وفق نصوص ترتيبية، من بينها الأمر عدد 1178 لسنة 1985. وحذّروا من الانعكاسات المحتملة لهذا التوجه على توازنات أنظمة الضمان الاجتماعي والمالية العمومية.
وفي ختام الجلسة، قررت اللجنة مواصلة النظر في مقترح القانون من خلال الاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية، قبل المرور إلى مناقشته فصلاً فصلاً خلال جلسات لاحقة.
