نواب : غياب رؤية واضحة بشأن آليات تمويل مخطط التنمية قد يطرح صعوبات على مستوى تنزيل مضامينه
وفي مستهل الجلسة تمّ استعراض الإطار القانوني العام لدراسة مشاريع القوانين المتعلقة بالمصادقة على مخططات التنمية ومناقشة منهجية عمل اللجنة في هذا الإطار، كما تمّ التطرّق إلى أهم الملامح والتوجهات العامة للمخطط بخصوص الصحة والحماية الاجتماعية وشؤون المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن.
وثمّن النواب خلال النقاش اعتماد منهجية جديدة في إعداد مخططات التنمية تقوم على نهج تصاعدي ينطلق من المستوى المحلي ثم الجهوي والإقليمي وصولا إلى المستوى الوطني بما يضمن تحقيق أكبر قدر من الانسجام بين سياسة الدولة وتطلعات المواطنين. كما أبرزوا أهمية مخططات التنمية في تصويب مجهودات الدولة وحوكمة تدخلاتها وهو ما يقتضي تعميق النظر في المشروع المعروض وإعطائه العناية التي يستحقها من الدراسة والنقاش.
كما قدّم أعضاء اللجنة جملة من الملاحظات والتساؤلات بشأن شكل المشروع المعروض ومضمونه، حيث اعتبر عدد من المتدخلين أنّ الوثائق المصاحبة للمخطط تضمّنت أهدافاً طموحة وهامة، غير أنّها لم تُرتّب وفق أولويات واضحة، كما لم تتضمّن بالقدر الكافي تحديداً دقيقاً لآليات التنفيذ وآجاله ومصادر تمويله، وهو ما من شأنه أن يحدّ من إمكانية تقييمه بصورة شاملة ودقيقة.
وتساءل عدد من النواب عن مدى واقعية الأهداف المرسومة وقدرة الدولة على توفير الموارد المالية اللازمة لإنجازها، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها المالية العمومية، وارتفاع حجم المديونية، وضعف نسق النمو الاقتصادي. كما اعتبروا أنّ غياب رؤية واضحة بشأن آليات التمويل قد يطرح صعوبات على مستوى تنزيل مضامين المخطط وتجسيد برامجه ضمن ميزانيات الدولة خلال السنوات المقبلة.
وفي ختام الجلسة، تدارس أعضاء اللجنة المحاور ذات الصلة بمجال اختصاصها قصد ضبط الأولويات والمسائل التي سيتم التركيز عليها خلال جلسات الاستماع الموحّدة المقبلة، مؤكدين أهمية توفير معطيات وقائمات تفصيلية تتضمن مختلف المشاريع المدرجة ضمن مشروع المخطط، مع بيان كيفية توزيعها على المستويين الجهوي والمحلي، بما يضمن التوازن بين الجهات.
