نواب يطالبون بتفعيل اتفاقية الضمان الاجتماعي بين تونس وكندا
وأبرز بودربالة أن مجموعة التعاون البرلماني مع كندا منبثقة عن مجموعة التعاون البرلماني مع بلدان القارة الامريكية معتبرا أن زيارة الوفد البرلماني الكندي هو منطلق لمزيد توطيد العلاقات الثنائية.
وأشار النواب الحاضرون إلى اتفاقيات ما تزال غير مفعلة من الجانب الكندي ولا سيما منها اتفاقية الضمان الاجتماعي الشاملة الموقعة بين الجانبين لحماية حقوق الجالية التونسية والمواطنين الكنديين في مجالات الشيخوخة والعجز والتغطية الصحية.
كما تطرقوا إلى حجم الجالية التونسية في كندا الذي يفوق 40 ألف، وإلى مشاغلهم على غرار مسألة تنظير الشهائد الجامعية العليا للكفاءات التونسية والتقليص من التعقيدات الإدارية لتسهيل ولوجهم إلى أسواق الشغل والاستفادة من خبراتهم في مختلف الاختصاصات.
وبيّن النواب أهمية الارتقاء بالتعاون المشترك وإمكانية إرساء شراكات ثلاثية بين تونس وكندا والدول الإفريقية في مختلف المجالات، مبرزين مكانة وتموقع تونس الجغرافي ومناخها السياسي والأمني المستقر الداعم لمزيد استقطاب استثمارات جديدة من جهة، والاستفادة من التجربة الكندية في العديد من المجالات من جهة أخرى.
وأبرزوا أهمية توسيع التعاون في المجال الفلاحي ولا سيما تسهيل الإجراءات لترويج المنتوجات الفلاحية منها زيت الزيتون والتمور ومختلف المنتوجات البيولوجية فضلا عن تقاسم التجربة في مجال الزراعات الحديثة ومجال تثمين المياه المستعملة.
كما دعوا إلى الاستفادة من التجربة الكندية في مجال دعم الطاقات المتجددة والاقتصاد الاخر والطاقات البديلة مشيرين إلى الاتفاقيات التي صادقت عليها تونس في هذا المجال وإلى أهمية التحدي الطاقي وتأثير التغيرات المناخية في العالم.
وعبروا عن أهمية دفع آفاق التعاون في مجال التعليم والتربية، لا سيما دعم البحث العلمي وتبادل الخبرات في هذا المجال والترفيع في المنح الجامعية للطلبة التونسيين ومزيد الانفتاح على الكفاءات التونسية خريجي الجامعات العاطلين عن العمل في مختلف الاختصاصات وتسهيل اندماجهم في السوق الكندية. وأشاروا إلى أهمية دعم مجال التكوين المهني باعتبار اهتمام كندا وحاجتها الى مختلف الاختصاصات.
وأبرزوا أهمية تطوير التعاون في المجال الأمني واللامركزية، بالاضافة إلى مجال النقل الجوي، داعين إلى تعزيز الخطوط التونسية المباشرة للبلدين فضلا عن تطوير الخدمات في هذا المجال لمزيد تسهيل الزيارات المتبادلة بين الشعبين.
كما أشاروا الى أهمية الرفع من مستوى التعاون في المجال التشريعي والأكاديمي والاستفادة من التشريعات في مجال الرقمنة والذكاء الاصطناعي فضلا عن تبادل الخبرات في المجال البرلماني.
وأجمع النواب الحاضرون على أهمية تنويع آليات الشراكة والارتقاء بها وتكثيف مثل هذه الزيارات من أجل توطيد علاقات التعاون البرلماني والاقتصادي سيما في ظل التحديات والتطورات والتحولات العالميّة.
وأكّد رئيس مجلس العموم الكندي Francis Scarpaleggia، من جانبه، الحرص المشترك على مزيد تعزيز التقارب بين تونس وكندا وتوطيد علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين.
ولفت إلى مسألة تفعيل الاتفاقية الثنائية للضمان الاجتماعي بين تونس وكندا، التي تهدف إلى تعزيز الحماية الاجتماعية للجالية التونسية بكندا وللكنديين المقيمين بتونس، متعهّدا بمراسلة وزارة الشؤون الخارجية الكندية في الغرض.

