نواب يعبّرون عن معارضتهم لمقترح اختيار أعضاء هيئة الانتخابات من قبل البرلمان
واعتبروا أنّه لا ينسجم مع طبيعة النظام السياسي القائم، وقد يفتح المجال أمام منطق المحاصصة والتوافقات والمساس من مصداقية ونزاهة الانتخابات. كما أشاروا إلى أنّ التجارب السابقة أثبتت محدودية نجاعته، حيث لم يتمكن المجلس النيابي في عديد المناسبات من الاضطلاع بوظيفته الانتخابية على الوجه المطلوب لعدم وجود اجماع حول ملفات المترشحين.
وثمّن النواب الدور الهام الذي اضطلعت به الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تنظيم جميع الاستحقاقات الانتخابية السابقة، مؤكّدين أنها من أهمّ الدعائم المؤسسية لترسيخ الديمقراطية عبر ضمان سلامة المسار الانتخابي في جميع مراحله، من تسجيل الناخبين وضبط القائمات الانتخابية، إلى الإشراف على الحملة الانتخابية وصولًا إلى تأمين عملية الاقتراع وفرز الأصوات وإعلان النتائج بكل شفافية ونزاهة وحيادية مع الالتزام بالمعايير الدولية وأفضل الممارسات الديمقراطية.
وفي تعقيبهم حول ما أفادت به ممثّلة جهة المبادرة بخصوص انتهاء مدّة ولاية تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات الحالية كما تمّ تعيين أعضائها بمقتضى الأمر الرئاسي عدد 459 لسنة 2022 المؤرّخ في 9 ماي 2022، والمحدّد تاريخ انتهائها في 9 ماي 2026، وما قد يترتّب عنه من إشكاليات تنظيمية متصلة بالاستحقاقات الانتخابية القادمة، لا سيما على إثر صدور الأمر عدد 42 لسنة 2026 المؤرخ في 27 مارس 2026 والمتعلق بدعوة الناخبين المسجلين بالدائرة الانتخابية الكبرى – تونس للمشاركة في الانتخابات التشريعية الجزئية، شدّد عدد من الأعضاء على أن الهيئة، وقبل حلول أجل انتهاء مدة ولايتها، تظلّ قائمة ومتمتعة بكامل الشرعية في تسيير المرفق الانتخابي.
وفي نهاية الجلسة، أكد النواب تجويد المقترح المعروض قصد مزيد تنظيم الهيئة الانتخابية وتطوير عملها وضمان جاهزيتها.
وقد أبدت جهة المبادرة استعدادها لتقديم نسخة معدلة وذلك وفق الملاحظات التي تم تقديمها خلال النقاشات وعلى ضوء ما ستفضي إليه جلسات الاستماع إلى الجهات ذات الصلة.
