هادي دحمان: الزيادات في الأجور لن تتجاوز نسبة التضخم وهذه حقيقة الأثر الرجعي
وأوضح دحمان خلال استضافته في برنامج ناس الديوان أن النص القانوني الحالي يعتبر "حمال أوجه" وغامضا في غياب الأمر الحكومي الذي سيصدره وزير الشؤون الاجتماعية بعد التشاور مع وزارة المالية، مشيرا إلى أن هذا الأمر هو الذي سيحدد بدقة نسب الزيادة وكيفية توزيعها حسب القطاعات والأسلاك، سواء في الوظيفة العمومية أو القطاع العام أو القطاع الخاص، بالإضافة إلى تحديد المفعول المالي وما إذا كان سيكون بأثر رجعي أم لا.
وفي سياق متصل، استبعد الخبير أن تصل نسبة الزيادة العامة في الأجور إلى 7 بالمائة كما يتم تداوله، مرجحا أن تكون في حدود نسبة التضخم المالي أي ما بين 4 و5 بالمائة، مبينا أن حديث وزير الشؤون الاجتماعية السابق عن نسبة 7 بالمائة كان يتعلق حصريا بالترفيع في الأجر الأدنى المضمون (السميغ) ولا ينسحب على بقية الأجور، نظرا لأن التوازنات المالية للدولة لا تسمح بزيادة عامة بهذه النسبة دون مفاوضات قطاعية.
واعتبر المتحدث أن إدراج المتقاعدين ضمن هذا النص القانوني يعد أمرا مستغربا، نظرا لوجود آليات تعديل آلي للجرايات (Péréquation) معمول بها بمجرد الترفيع في أجور الناشطين أو في الأجر الأدنى، دون الحاجة لانتظار أوامر ترتيبية جديدة، لافتا إلى أن هذا الغموض جعل من الفصل 15 الشغل الشاغل لأكثر من 3 ملايين تونسي بين موظفين ومتقاعدين.
ودعا دحمان وزارة الشؤون الاجتماعية إلى كسر حاجز الصمت وتوضيح مآل هذه الزيادات عبر بلاغ رسمي أو ندوة صحفية، لإنهاء حالة التأويلات والانتظار لدى المواطنين، خاصة وأن الزيادة في القطاع الخاص تطرح إشكالات إضافية لكونها جاءت بقرار أحادي من الدولة خارج إطار المفاوضات المعتادة مع أرباب العمل والاتفاقيات المشتركة.
كاتب المقال La rédaction
