متى ترفع الحصانة عن النائب ؟ الدستور يجيب
فهل يتمتع النائب بحصانة مطلقة ؟ و ماذا يقول الدستور ؟
نظم دستور 25 جويلية 2022 مسألة الحصانة التي يتمتع بها نواب البرلمان و تطرق في هذا الاطار الى إجراءات التتبع و الإيقاف و رفع الحصانة.
ونص الفصل الرّابع والستّون من الدستور على أنه ' لا يمكن تتبّع النّائب أو إيقافه أو محاكمته بسبب آراء يبديها أو اقتراحات يتقدّم بها أو أعمال تدخل في إطار مهامّ نيابته داخل المجلس' .
و' لا يمكن تتبّع أحد النوّاب أو إيقافه طيلة مدّة نيابته بسبب تتبّعات جزائيّة ما لم يرفع عنه مجلس نوّاب الشّعب الحصانة، أمّا في حالة التلبّس بالجريمة، فإنّه يمكن إيقافه ويتمّ إعلام المجلس حالاّ و يستمرّ الإيقاف إذا رفع المجلس الحصانة' ، وفق الفصل الخامس و الستين من الدستور.
و'لا يتمتّع النّائب بالحصانة البرلمانيّة بالنّسبة إلى جرائم القذف والثّلب وتبادل العنف المرتكبة داخل المجلس أو خارجه، ولا يتمتّع بها أيضا في صورة تعطيله للسّير العاديّ لأعمال المجلس' ، حسب الفصل السادس و الستين من الدستور.
يشار الى أن إيقاف عضو مجلس نواب الشعب أحمد السعيداني جاء على معنى الفصل 86 من مجلة الاتصالات الذي يجرم الإساءة الى الغير عبر الشبكات العمومية للاتصالات وذلك في علاقة بمنشور نشره بموقع فايسبوك ، وفق ما أفاد به محاميه حسام الدين عطية لديوان أف أم.
وخضع السعيداني للبحث أمام فرقة مكافحة الجرائم المعلوماتية بثكنة الحرس الوطني بالعوينة حيث اذنت النيابة العمومية بالاحتفاظ به لمدة 48 ساعة يمكن تمديدها مرة واحدة بأربع و عشرين ساعة.
وأضاف المحامي أنه من المنتظر عرض منوبه على النيابة العمومية في غضون 48 ساعة لتقرر اما الإحالة على معنى الفصل 86 من مجلة الاتصالات أو الحفظ.
ورجح الأستاذ حسام الدين عطية أن تتخذ النيابة العمومية قرارا بالإحالة بشأن موكله النائب أحمد السعيداني.
وفي المحصلة يعكس الجدل الدائر حول ايقاف النائب أحمد السعيداني اشكالا متكررا في فهم مسألة الحصانة البرلمانية التي لم يقرها الدستور كامتياز شخصي مطلق ، بل كضمان وظيفي يهدف الى حماية العمل النيابي دون أن يتحول الى غطاء للافلات من التتبعات الجزائية.

