وائل شوشان: الاقتصاد الدائري والتقييس رافعتان لتحديث الصناعة التونسية وتعزيز تنافسيتها
وشهدت الندوة مشاركة المدير العام للمعهد الوطني للمواصفات والملكية الصناعية، نافع بوتيتي، وعدد من المسؤولين عن المؤسسات تحت الإشراف، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات وطنية وإقليمية وفاعلين في القطاع الصناعي، بهدف تبادل الخبرات ومناقشة سبل إدماج مبادئ الاقتصاد الدائري في الأنشطة الاقتصادية، وتعزيز دور التقييس في مواكبة التحولات البيئية والاقتصادية.
وأكد وائل شوشان، في مداخلته، أن الاقتصاد الدائري والتقييس يمثلان ركيزتين أساسيتين لتحديث الصناعة التونسية وتعزيز قدرتها على مواكبة التحولات الصناعية العالمية، مشيرا إلى الأهمية المتزايدة لهذا التوجه في ظل الضغوط المتنامية على الموارد المائية والطاقية، وارتفاع كلفة المواد الأولية، وتزايد الاعتماد على المدخلات المستوردة، فضلا عن تشديد المتطلبات الفنية والبيئية للأسواق الخارجية.
وشدّد كاتب الدولة على ضرورة اعتماد أنماط إنتاج أكثر كفاءة واستدامة، تقوم على ترشيد استهلاك الموارد وتثمين النفايات والمنتجات الثانوية، مبرزا الدور المحوري للتقييس في مرافقة هذا التحول من خلال وضع مواصفات ومعايير فنية تساهم في تحسين النجاعة الطاقية، وتشجيع الابتكار، والارتقاء بجودة المنتجات والخدمات، وتعزيز تنافسية المؤسسات التونسية.
كما أبرز أهمية تعزيز التعاون الإفريقي وتكثيف مشاركة تونس في أنشطة التقييس على المستويين الإفريقي والدولي، بما يتيح لها المساهمة في إعداد المرجعيات والمعايير المنظمة للمبادلات الاقتصادية والأسواق المستقبلية، ويدعم اندماج مؤسساتها في سلاسل القيمة العالمية.
ودعا شوشان إلى توحيد جهود المؤسسات الوطنية والقطاع الخاص والشركاء الأفارقة والدوليين لتسريع الانتقال نحو الاقتصاد الدائري، مع تكثيف المرافقة الفنية للمؤسسات، وتطوير الكفاءات، ودعم المشاريع النموذجية القادرة على إبراز المكاسب الاقتصادية والبيئية لهذا النموذج.
وفي ختام الندوة، جُدّد التأكيد على التزام المعهد الوطني للمواصفات والملكية الصناعية بتعزيز دور التقييس في خدمة الابتكار والتنافسية والتنمية المستدامة، ودعم التعاون بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين بما يسهم في تحقيق الأهداف المنشودة.

