وزارة الشؤون الثقافية تنعى الدّكتور المؤرخ علي الزواري
وقد ولد الفقيد بصفاقس في أكتوبر من سنة 1935، وهو باحث متحصّل على دكتوراه الحلقة الثالثة في التاريخ من جامعة (بروفنس) Provence بمرسيليا (1973).
وكتب الرّاحل في عدّة مجلات، وحاضر في ندوات مختلفة، وله ورقات بحثية عن "صفاقس في القرن 16" وعن "الملاحة الصفاقسية من القرن 16إلى القرن 19"، وعن "الوافدون على مدينة صفاقس خلال القرنين 18 و19"... ألّف كتبا عديدة من بينها "معجم الكلمات والتقاليد الشعبية بصفاقس" مع الأستاذ يوسف الشرفي، و"العلاقات التجارية بين صفاقس والشرق في القرنين 18 و19".
كما اضطلع الفقيد بمهامّ مدير بحوث بالمعهد الوطني للتراث ومتفقدا جهويا للتراث بالجنوب الشرقي وكان وراء فتح برج النار، وترميم الجامع الكبير، واستمرار صيانة السور، وعقد الندوات، وتأسيس جمعية أحباء المتاحف، وتأسيس جمعية صيانة المدينة وتأمين نشاطها.
وعمل بإذاعة صفاقس منتجا للبرامج التاريخية والتراثية منذ عهد عبد العزيز عشيش ومن بعده، وانتمى إلى المجتمع المدني من خلال رئاسة جمعية التقدم المسرحي.
وأشرف الدكتور علي الزواري على ترميم دار الجلولي وساهم في الستينات من القرن العشرين في تأسيس متحف العادات والتقاليد الشعبية بصفاقس، أول متحف من نوعه يفتح بالبلاد التونسية ببادرة من الوزير الشادلي القليبي والباحث د. محمد المصمودي.
وبهذه المناسبة الأليمة تقدمت وزارة الشؤون الثقافية بأحرّ عبارات التّعزية إلى عائلة الفقيد وإلى كافة الأسرة الثقافية، سائلة الله أن يتغمّده بواسع رحمته ويلهم أهله جميل الصبر والسلوان.

