وزارة الصحة تطلق منصة رقمية لمتابعة ظاهرة الإدمان
جاء الإعلان عن هذه المنصة ضمن رد كتابي للوزارة بتاريخ 2 مارس الجاري، تفاعلا مع سؤال برلماني حول موعد تفعيل المرصد الوطني للمخدرات والسلوك الإدماني. وتركزت الاستفسارات الموجهة للوزارة حول غياب الإصدارات والدراسات الوطنية منذ عام 2018، ومآل برامج توفير مراكز إزالة السموم بمختلف مناطق الجمهورية.
وشرعت الوزارة فعليا في توسيع شبكة التكفل بالمرضى من خلال إحداث عيادات متخصصة جديدة لطب الإدمان. وشملت هذه البرمجة مناطق صفاقس والوردية والمنستير وقفصة تباعا خلال النصف الثاني من عام 2025، وصولا إلى تدشين عيادة جندوبة في مطلع جانفي 2026.
وأطلقت الهياكل الصحية العلاج التعويضي بمادة الميثادون للمتعافين من إدمان الهيروين بمراكز "تانيت" و"الأمل" والوردية، مع برمجة تعميمه تدريجيا على بقية الجهات. ويتزامن ذلك مع الانطلاق في برامج لتوسيع مركزي "طينة" بصفاقس و"الأمل" بجبل الوسط، وتخصيص مساحة لبناء مركز جديد لعلاج الإدمان بمنطقة الحرقوسية بولاية المنستير.
وتمثل هذه الخطوات استكمالا لجهود التكفل بالمدمنين التي شملت إعادة فتح مركز الأمل بجبل الوسط سنة 2019، والذي يتابع سنويا 1300 متعاف بالعيادات الخارجية. كما أحدثت الوزارة في مارس 2023 مركز "تانيت" بمستشفى الرازي، وهو مستشفى نهاري مخصص للنساء المدمنات استجابة لخصوصية وكثافة طلبات العلاج.
وفي إطار سياسة خفض المخاطر، تعاقدت وزارة الصحة منذ أفريل 2025 مع جمعيات مدنية مختصة لدمجها في الاستراتيجية الوطنية للوقاية. وترافق ذلك مع تفعيل الفضاءات الشبابية التابعة للديوان الوطني للأسرة والعمران البشري لتقديم خدمات التوعية والمرافقة الموجهة أساسا لفئة اليافعين.
وتندرج مجمل هذه التدخلات ضمن استراتيجية وطنية يتم تنفيذها منذ عام 2021 للوقاية من تعاطي المؤثرات العقلية غير المشروعة داخل المجتمع والمؤسسات السجنية. وتعتمد الوزارة في توجيه سياساتها العلاجية على بيانات دورية، كان آخرها نتائج استبيان المدرسة المتوسطية حول الكحول والمخدرات (MedSPAD) المنشور في جانفي 2023.
