وزير البيئة من القصرين: 270 مليون دينار لمشاريع التطهير ومخطط استراتيجي جديد للنفايات
وأعلن الوزير عن تخصيص اعتمادات مالية تناهز 270 مليون دينار لفائدة الجهة، موجهة أساساً لدعم قطاع التطهير والموارد المائية، مؤكداً تطور نسبة صرف هذه الاعتمادات لتبلغ 90 بالمائة، وهو ما يعكس تسارع نسق الإنجاز في المشاريع المبرمجة.
واستأثرت المشاريع الوطنية الكبرى بحيز هام من المخطط الجديد، حيث سلط الوزير الضوء على مشروع "تانيت" الضخم الذي يتم إنجازه بالتعاون مع الجانب الإيطالي وبميزانية تقدر بـ 620 مليون دينار.
ويهدف هذا المشروع الاستراتيجي إلى جلب المياه المعالجة من تونس الكبرى وسوسة وصفاقس لاستغلالها في ري أشجار الزيتون، مما يعزز الموارد المائية الموجهة للقطاع الفلاحي في المناطق المستهدفة.
وفي سياق متصل بتطوير البنية التحتية، أوضح عبيد أن ولاية القصرين تحظى بـ 43 مشروعاً، خُصصت 90 بالمائة منها لقطاع التطهير.
وتشمل الخطة التنفيذية لسنة 2026 ربط 6 أحياء شعبية بشبكة التطهير، والانطلاق في طلب العروض الخاص بمشاريع التطهير في كل من معتمديتي ماجل بلعباس وحاسي الفريد، وذلك بعد نجاح الوزارة في إنجاز محطتي تطهير سنة 2025 بطاقة معالجة تصل إلى 8000 متر مكعب.
وتسعى الوزارة من خلال هذه الاستثمارات إلى رفع نسبة استغلال المياه المعالجة في القطاع الفلاحي بالقصرين من 5 بالمائة حالياً لتصل إلى المعدل الوطني المقدر بـ 30 بالمائة، مع طموح لبلوغ نسب استغلال كلية مستقبلاً.
كما سيتم اعتماد تقنيات إيكولوجية حديثة في المناطق ذات الكثافة السكانية المنخفضة (أقل من 10 آلاف ساكن) مثل معتمدية العيون، عبر استخدام "المعالجة بالنباتات" لامتصاص الملوثات وتصفية المياه طبيعياً.
أما بخصوص ملف التصرف في النفايات، فقد أكد الوزير القطع نهائياً مع سياسة المصبات العشوائية والتوجه نحو "التثمين الطاقي"، من خلال إنشاء مراكز لتحويل النفايات إلى طاقة كهربائية أو وقود بديل لمصانع الإسمنت والآجر.
وقد تقرر تركيز مركز تحويل وتجميع في كافة معتمديات الولاية الـ 13، وتم اختيار منطقة "بولعابة" لاحتضان المشروع الرئيسي بعد تسوية الاعتراضات السابقة، وذلك للحد من التلوث البيئي وحماية الأودية من الفضلات.
وشدد وزير البيئة في ختام زيارته على ضرورة التأهيل البيئي للمؤسسات الصناعية، مشيراً إلى أن الوزارة ستركز جهودها على حماية المجاري المائية والأودية من التلوث الصناعي.
وألزم الوزير المصانع بضرورة تركيز محطات معالجة أولية خاصة بها قبل تصريف مياهها في الشبكة العمومية، مستشهدًا بخطورة الوضع في بعض الأودية الصناعية الكبرى التي تستوجب تدخلاً عاجلاً وصارماً.
