وزير التربية : نجاح العودة المدرسية رهين الانسجام بين مختلف هياكل الوزارة

وأكّد وزير التربية في كلمته الافتتاحية، أنّ نجاح العودة المدرسية هو رهين مواصلة التنسيق المستمر والتناغم والانسجام بين مختلف هياكل الوزارة على المستوى المركزي والجهوي، مشيرا إلى الدور المحوري المنوط بعهدة المندوب الجهوي باعتباره فاعلا تربويا يساهم في صياغة المقاربات الاستراتيجية للوزارة وإعداد مشاريع ذات جدوى قابلة للتحقيق على المستوى الجهوي، منوها في السياق بإسهامه الجلي في إنجاح مختلف الاستحقاقات الوطنية والمناسبات المدرسية والتربوية على غرار افتتاح السنة الدراسية خدمة للتّلميذ في كل الجهات وضمانا لمؤسسة تربوية جاذبة ذات مردودية ونجاعة.
وثمّن الوزير خلال كلمته الجهود المبذولة طيلة العطلة الصيفية، من قبل المندوبيات الجهوية للتربية، داعيًا إلى مزيد البذل والعطاء بنفس الوتيرة قصد معالجة الصعوبات المرتبطة بالموارد البشرية، وتنظيم حركة النُقل بما يضمن التوازنً الجهوي في توزيع الإطارات التربوية، ومتابعة نسق الأشغال الجارية للاحداثات ومشاريع الصيانة ومواصلة تزويد المؤسسات التربوية بالتجهيزات التعليمية والأثاث المدرسي في الآجال المحددة.
كما أكد بالمناسبة على مزيد العناية بالخدمات المدرسية، وخاصة ما يتعلّق منها بتهيئة وصيانة المطاعم المدرسية ومواصلة تجهيزها بالمعدات الضرورية لضمان ظروف لائقة لأبنائنا التلاميذ وتوفير الاعاشة بالجودة المطلوبة.
ودعا نور الدين النوري على الصعيد البيداغوجي، المندوبين الجهويين إلى إيلاء التنظيم والجودة، بدءًا من جداول الأوقات وصولًا إلى المناهج الدراسية وآليات التقييم العناية اللازمة، مع الحرص على تلبية كل ما يقتضيه تجويد العملية التعليمية من وسائل بيداغوجية وتجهيزات، مع إيلاء كل المؤسسات التربوية دون أي استثناء الأولوية القصوى في توفير الماء الصالح للشراب وفضاء مدرسي نظيف ولائق باعتماد كل الامكانيات المتاحة.
ونوّه الوزير بما يوليه رئيس الجمهورية الأستاذ قيس سعيد من تقدير للأسرة التربوية في ربوع تونس وإيلائه العلم والمعرفة مكانة بارزة في مسار الإصلاح الوطني للمنظومة التربوية، مؤكدًا على أن تونس ستبقى تحتفي على الدوام بالمدرسة باعتبارها المصعد الاجتماعي القادر على خلق الثروة وتوجيه رأس المال البشري نحو أفاق علمية ومعرفية أرحب.
كما أبرز الوزير في ختام كلمته أهمية العودة المدرسية باعتبارها حدثًا وطنيًا جامعًا يتطلب إعدادًا محكمًا وتعبئة كافة الموارد البشرية والمادية اللازمة لإنجاحه سواء على مستوى وزارة التربية أو على مستوى عديد الأطراف والهياكل الوطنية المتدخلة.