وزير الخارجية: الذكاء الاصطناعي يوفّر فرصا لتعزيز نجاعة العمل الدبلوماسي
وشدّد الوزير، لدى إشرافه الاثنين الماضي بالأكاديمية الدبلوماسية الدولية بتونس، على محاضرة بعنوان "الذكاء الاصطناعي ومستقبل الدبلوماسية"، على ضرورة تطوير برامج تكوين الدبلوماسيين لتمكينهم من الجمع بين المهارات التقليدية والكفاءات الرقمية، مع الحفاظ على جوهر العمل الدبلوماسي القائم على الثقة والتوازن، وفق بلاغ نُشر على المنصة الاعلامية والاتصالية التابعة لوزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج.
ونبّه إلى جملة من المخاطر المرتبطة باستخدام هذه التكنولوجيات، على غرار انتشار المعلومات المضللة والتهديدات السيبرانية وتعميق الفجوة الرقمية بين الدول،مؤكدًا أن التعامل مع هذه التحديات يستوجب مقاربة جماعية قائمة على الحوكمة الرشيدة ووضع معايير دولية مشتركة.
حوكمة الذكاء الاصطناعي تمثل اليوم أحد أبرز رهانات العمل الدبلوماسي
وأكد تمسك تونس بالدبلوماسية متعددة الأطراف كإطار أساسي لمعالجة القضايا العالمية المستجدة، معتبراً أن حوكمة الذكاء الاصطناعي تمثل اليوم أحد أبرز رهانات العمل الدبلوماسي، ومبرزاً الدور الذي يضطلع به الاتحاد الدولي للاتصالات في بلورة المعايير وتعزيز التعاون الدولي في المجال الرقمي.
ولفت الوزير إلى أنه وبالرغم ما يوفره الذكاء الاصطناعي من فرص واعدة، يجب أن يظل أداة في خدمة الإنسان والتنمية والسلام، داعيًا إلى توظيفه التوظيف الأمثل بما يعزز التعاون الدولي ويحدّ من التفاوت ويكرّس الذكاء البشري الذي يجب أن يكون أساسيا في العمل الدبلوماسي.
سبل توظيف الذكاء الاصطناعي في العمل القنصلي
من جهته، استعرض نائب مدير مكتب التقييس بالاتحاد الدولي للاتصالات، بلال الجموسي، مختلف مجالات توظيف الذكاء الاصطناعي في العمل الدبلوماسي، سواء على مستوى المهام اليومية كإعداد التقارير والترجمة وتحليل البيانات، أو في دعم عمليات التفاوض عبر أدوات الاستشراف ومحاكاة السيناريوهات.
وأبرز الجموسي دور هذه التكنولوجيات في تعزيز نجاعة العمل متعدد الأطراف وتمكين الدول، لا سيما النامية منها، من أدوات تحليل ومشاركة أكثر فاعلية، متطرقاً في المقابل إلى التحديات المرتبطة بها، على غرار مخاطر الاعتماد المفرط على التكنولوجيا وقضايا الأمن السيبراني وحماية المعطيات الشخصية، إضافة إلى إشكاليات الحوكمة وغياب المعايير الدولية الموحدة.
وات
