وزير الخارجية يؤكد أهمية الارتقاء بالشراكة الإفريقية الكورية
وأوضح أن دقّة المرحلة الراهنة، المتّسمة بتصاعد النزاعات والأزمات الإنسانية والمناخية، تتطلب تعزيزاً للتعاون الدولي على أسس العدالة والتضامن والاحترام المتبادل مع العمل على إصلاح منظومة الحوكمة العالمية.
كما شدّد على ضرورة تحويل الشراكة الإفريقية الكورية إلى نموذج متجدد للتعاون العادل، داعياً إلى تجاوز منطق التعاون التقليدي نحو شراكة حقيقية مبنية على الندّية والمصالح المشتركة، بما يُمكّن الدول الإفريقية من المساهمة الفاعلة في صنع القرار الدولي.
ولتحقيق التنمية المستدامة في القارة الإفريقية، دعا الوزير إلى تركيز الجهود المشتركة على نقل التكنولوجيا والمعرفة، وتسريع الانتقال الرقمي والبيئي، إلى جانب تمويل مشاريع البنية التحتية وتعزيز الأمنين الغذائي والطاقي.
وفيما يتعلق بالتبادل التجاري، دعا إلى اعتماد نظام تجاري تفاضلي لصالح الدول الإفريقية يتيح لها نفاذاً أوسع للسوق الكورية، مع مراجعة بعض الإجراءات الصحية والصحة النباتية لتسهيل انسيابية المبادلات.
كما حثّ على تحفيز القطاع الخاص الكوري لتحويل الإمكانات الاقتصادية الإفريقية إلى مشاريع استثمارية وصناعية ملموسة، قادرة على خلق القيمة المضافة وتوفير فرص العمل.
وجدد الوزير استعداد تونس لمواصلة تطوير صيغ التعاون الثلاثي بين تونس وكوريا والدول الإفريقية، مستندة إلى الخبرة التونسية المتراكمة في مجالات التنمية والتكوين وبناء القُدُرات.
وفي ختام كلمته، وجّه دعوة مفتوحة لمجتمعات الأعمال الكورية والإفريقية للمشاركة في الدورة الثانية والعشرين لمنتدى تونس للاستثمار المزمع تنظيمه يومي 25 و26 جوان 2026، وكذلك في تظاهرة "TeleHealthConnect 2026" التي ستحتضنها تونس من 29 سبتمبر إلى 1 أكتوبر 2026، بهدف تعزيز الشراكات والاستثمارات وتبادل الخبرات في مجالات التكنولوجيا والصحة الرقمية والصناعات الدوائية.
