يوم الاثنين: لجنة برلمانية تستمع لمنظمات مختصة حول تنظيم اعتماد لغة الإشارة
ويهدف مقترح القانون، بحسب وثيقة شرح الأسباب المنشورة على الموقع ذاته، إلى الاعتراف بلغة الإشارة كلغة رسمية للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية في تونس، بما يساهم في تعزيز هويتهم اللغوية وضمان نفاذهم إلى المعلومة والحقوق والخدمات، إلى جانب دعم مشاركتهم الاجتماعية.
ويدعو المقترح الدولة إلى إدراج لغة الإشارة تدريجيًا ضمن منظومة التربية والتعليم والتكوين في القطاعين العام والخاص، وتحميلها مسؤولية اتخاذ التدابير الكفيلة بالاعتراف بها وتعميم استعمالها في المرافق والخدمات الموجّهة للعموم، فضلاً عن تشجيع أنشطة الترجمة وتيسير النفاذ إلى التكنولوجيات المساعدة، وذلك بالتشاور مع الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية أو من يمثلهم.
كما ينص المقترح على إحداث مسالك تكوين ووحدات بحث متخصصة في لغة الإشارة داخل مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي، طبقًا للتشريعات الجاري بها العمل، واعتماد لغة الإشارة في مؤسسات التكوين التابعة للهياكل العمومية.
ويشمل المقترح أيضًا اعتماد لغة الإشارة إلى جانب اللغة العربية في أشغال الجلسات العامة لمجلس نواب الشعب ومجلس الجهات والأقاليم وبثها، إضافة إلى إدماجها في وسائل الإعلام العمومية، وبث الخطب والتصريحات الرسمية للمسؤولين العموميين مرفقة بترجمتها إلى لغة الإشارة.
ويقرّ النص حق المتقاضين والشهود من الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية في استعمال لغة الإشارة والتواصل بها خلال مختلف مراحل الإجراءات القضائية، بما في ذلك البحث الأولي لدى النيابة العمومية، والتحقيق، والجلسات، والترافع، والمحاكمات، وتنفيذ العقوبات، إلى جانب إجراءات التبليغ والاستدعاءات والطعون وتنفيذ الأحكام.
ويستند المقترح إلى الفصل 54 من دستور 2022، الذي يكرّس حماية دستورية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ويلزم الدولة بحمايتهم من كل أشكال التمييز واتخاذ التدابير الكفيلة بضمان اندماجهم الكامل في المجتمع.
وبحسب وثيقة شرح الأسباب، تمثل فئة الأشخاص الصم في تونس نحو 1.7 بالمائة من مجموع السكان، أي ما يقارب 120 ألف شخص، وفق إحصائيات المعهد الوطني للإحصاء لسنة 2014، في حين تشير دراسات أنجزتها المنظمة التونسية للدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ومنظمة الصحة العالمية إلى أن العدد الفعلي للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية يتجاوز 280 ألف شخص، من بينهم 40 بالمائة يعانون من إعاقة سمعية عميقة و60 بالمائة من إعاقات سمعية متفاوتة.
وتفيد المعطيات ذاتها بأن حوالي 95 بالمائة من الأشخاص الصم يعانون من الأمية، نتيجة عدم قدرتهم على مواصلة المسار التعليمي بمختلف مراحله بسبب غياب اعتماد لغة الإشارة في المؤسسات التربوية والجامعية والتكوينية، ما ينعكس سلبًا على فرصهم في النفاذ إلى سوق الشغل والحصول على عمل لائق.
وفي سياق متصل، أفاد عضو لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة، النائب أحمد بنور، بأن اللجنة ستشرع بداية من يوم الثلاثاء المقبل في النظر في مقترح قانون آخر يهم النهوض بالأشخاص ذوي الإعاقة.
من جانبه، دعا الناطق الرسمي باسم التنسيقية الوطنية للدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في تونس، فوزي بن عثمان، إلى الترفيع في نسبة تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة في القطاعين العام والخاص من 2 بالمائة إلى 5 بالمائة، إلى جانب إقرار جراية لفائدة الأشخاص ذوي الإعاقة العاجزين عن العمل.
كاتب المقال La rédaction

